تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بنفسه، مُبيِّنًا له أن ذلك لا يتنافى مع احترام الكبير؛ وهو: جواز الإجابة والرد باحترامٍ وأدب.

قال ابنُ القيِّم مُعلِّقًا على هذا الموقف: "وفيه ما كان عليه الصحابة من الحياء، من أكابرهم، وإجلالهم، وإمساكهم عن الكلام بين أيديهم.

وفيه: أنه لا يُكرَه للولد أن يجيب بما يعرف بحضرة أبيه، وإن لم يعرفه الأب، وليس في ذلك إساءة أدب عليه" (1).

وقال الحافظ ابن حجر: "وفيه توقير الكبير، وتقديم الصغير أباه في القول، وأنه لا يبادره بما فهمه؛ وإن ظنَّ أنه الصواب".

وقال: "وفيه استحباب الحياء ما لم يؤدِّ إلى تفويت مصلحة، ولهذا تمنى عمر أن يكون ابنه لم يسكت" (2).

وللعلماء بشكلٍ خاصٍّ توقيرٌ واحترامٌ عند الصحب والآل، إذ لهم نوع من الأبوَّة الدينية، وهذه الأبوة محل تقدير وثناء عند السلف، كما قال النووي عنهم:" إنهم كالوالدين لنا، وأجدى علينا فى مصالح آخرتنا التى هى دار قرارنا، وأنصح لنا فيما هو أعود علينا" (3).

ومن نماذج هذه التربية على توقير أهل العلم والتأدُّب معهم: ما

(1) ابن القيم، «الطب النبوي» (ص/ 302).

(2) ابن حجر، «فتح الباري» (1/ 146، 147).

(3) النووي، «تهذيب الأسماء واللغات» (1/ 11).

نماذج من تعامل الآل والأصحاب مع صغارهم · الصفحة ١٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نماذج من تعامل الآل والأصحاب مع صغارهمص ١٢٨