تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على صفائح الذهب، وإذا شجرة على باب الجنة ينبع من أصلها عينان، فإذا شربوا من أحدهما جرت في وجوههم بنضرة النعيم، وإذا توضأوا من الأخرى لم تشعث أشعارهم أبداً، فيضربون الحلقة بالصفيحة، فيبلغ كل حوراء أن زوجها قد أقبل، فتستخفها العجلة، فتبعث قَيِّمَها فيفتح له الباب، فلولا أن الله عز وجل عرّفه نفسه لخرّ له ساجداً، مما يرى من النور والبهاء، فيقول: أنا قَيِّمُك الذي وُكِّلْتُ بأمرك، فيتبعه، ويقفو أثره، فيأتي زوجته، فتستخفها العجلة، فتخرج من الخيمة، فتعانقه، وتقول: ﴿أنت حبي وأنا حبك، وأنا الراضية فلا أسخط أبداً، وأنا الناعمة فلا أبأس أبداً، وأنا الخالدة فلا أظعن أبداً﴾، فيدخل بيتاً من أساسه، وطرائق صفر، ما منها طريقة تشاكل صاحبتها، فيأتي الأريكة، فإذا عليها سرير، على السرير سبعون فراشاً، على كل فراش سبعون زوجة، على كل زوجة سبعون حلة، يرى مخ ساقها من باطن الحلل، يفضي جماعهن في مقدار ليلة، تجري من تحتهم أنهار مطردة، وأنهار من ماء غير آسن، صاف ليس فيه كدر، وأنهار من عسل مصفى، لم يخرج من بطون النحل، وأنهار من خمر لذة للشاربين، لم تعصره الرجال بأقدامها، وأنهار من لبن لم يتغير طعمه، لم يخرج من بطون الماشية. فإذا اشتهوا الطعام جاءتهم طير بيض، فترفع أجنحتها، فيأكلون من جنوبها من أي الثمار شاءوا، إن شاء قائماً، وإن شاء متكئاً، وذلك قوله: (وجنى الجنتين دان)، وبين أيديهم خد كاللؤلؤ.

نعيم الجنة {كل شيء عن الجنة} · الصفحة ٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نعيم الجنة {كل شيء عن الجنة}ص ٩٠