تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتحها لأنه لو فعل كان سيبقى من المسلمين من يتملَّك لك مقاطعات ويكونوا أغنياء جداً وأمهات المؤمنين والصحابة الذين في المدينة سيكونون فقراءاً أجراءاً عند هؤلاء المسلمين، فقال اسألوا لم كان يأخذ الرومان من أهل الشام؟ قالوا: كانوا يأخذون ضريبة على الأرض الفلانية كذا، وكذا على اللبنة كذا قال: افرضوا عليهم خراج بهذا القدر وأنزل منه قليلاً.

قال: كم كانت دولة الفرس تأخذ من العراقين ضريبة؟

قالوا: كذا وكذا. ففعل معهم كما فعل مع أهل الشام.

فجعل الأرض خراجية ويعطى خراجها كل من ملكها سواء كان مسلماً أو كافراً. والأرض الخراجية هي التي فتحها المسلمون وفرضوا على أهلها خراجاً.

والأرض الزكوية: هي التي دخلها الإسلام طوعاً مثل اليمن فلا يجوز أن يأخذ أحد منها سوى الزكاة ولا يجوز لأي والٍ أن يأخذ على أرض اليمن خراجاً لأنها لم تفتح عنوة بل أسلم أهلها طواعية.

س: هل توزع الغنائم على الجيش علماً بأنهم يستلمون مرتبات من الدولة؟

جـ: يمكن أن نقول أن الغنائم إذا كانت أكثر من المعاش فيقطع المعاش من قيمة الغنيمة وتعطى الزيادة للجندي.

س: ما هي حجة من يدعي اليوم أنه من أهل البيت وهل سهمهم يصرف فيمن يسمون السادة؟

جـ: هم ليسوا موجودين في صنعاء فقط وإنما في جميع المناطق اليمنية (حضرموت، صنعاء .. إلخ) في جاوة في سنغافورة في الصين في اندونيسيا في الديار المصرية وهناك في الديار المصرية السادة البكرية أي من ذرية أبي بكر الصديق رضي الله عنه، والسادة العلوية أي من ذرية علي بن أبي طالب كرم الله وجهه.

هؤلاء نحترمهم لاحترام النبي - صلى الله عليه وسلم - ونحبهم لأنهم ينسبون إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكن بشرط أن يقتدوا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ولا بد من هذا.

إن الصلاة من الرحمن واجبة ... للآل من آمنوا بالله والكتب

أي أنهم مسلمون أما إذا كانوا عصاة. فالعاصي ليس له احترام ولا حب ولا ينفعه نسبه إلى أحد قال تعالى في قصة نبي الله نوح عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام: (إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح) (1) مع أنه ابنه من صلبه و لم ينفعه أبوه وهو نبي، وهذا السيد ليس من أهل النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا كان عاصياً فاسقاً فاجراً ... إلخ.

بل إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يتبرأ منهم قال زين العابدين بن علي المعصية شديدة وهي من بيت النبوة أشد لأنه ورد في القرآن (يا نساء النبي لستن كأحد من النساء) (2) يعني إذا عصت والعياذ بالله زوجة من زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - فالمعصية ستكون منها أشد. كذلك من كان عاصياً وهو منسوب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فالجرم عليه أشد.

(1) سورة هود: 46.

(2) سورة الأحزاب: 32.

نيل الأماني فتاوى الشيخ العمراني · الصفحة ٨١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نيل الأماني فتاوى الشيخ العمرانيص ٨١٢