تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جواز إحراق النمل بالنار إذا كان مضراً وحرمة إحراق الجراد بالنار

س: هل يجوز إحراق النمل بالنار؟ وهل يجوز أن يحرق الجراد بالنار؟

جـ: النمل إن كان منها ضرر فيجوز إحراقها وإن لم يكن منها ضرر فلا يجوز إحراقها بالنار أمَّا الجراد فلا يجوز إحراقه بالنار لأنه لا ضرر منه ولكني حتى الآن لم أقف على حديث يبين كيف كان الجراد يؤكل في أيام النبي (1) - صلى الله عليه وسلم - وفي أيام الصحابة الكرام ولا زلت أبحث عن الطريقة التي كان الجراد يؤكل بها أو الكيفية عن أكل الجراد في أيام النبي - صلى الله عليه وسلم - لأني كنت متحرجاً ولا زلت أتحرج من إحراق الجراد بالنار. وكنت أحاول أن أقتلها بوضعها بين الماء ولكنها لم تكن تموت بوضعها بين الماء. وكنت ولا زلت متحرجاً من إحراقها بالنار لحديث "لا يعذب بالنار إلا رب النار" (2)

حرمة المثلة بالكافرين وجواز تخويفهم

س: هل يجوز المثلة في قتل الكافرين من أجل إنزال الرعب في قلوب الكافرين؟

جـ: الظاهر أن المثلة لا تجوز ولكن يجوز تخويفهم ويذكر أن (طارق ابن زياد) سمع أن بين الجيش جواسيساً من الأسبان وأتى باثنين من أسرى الكافرين وقال اقتلوهما ولكن جنوده لم يقتلوهما وإنما أخفوهما ثم أتى بجثتين من قتلى الكافرين وقال اطبخوهما وأوهم الناس أنه قتلهما وأوهمهم أنه طبخهما وأكلوهما مع أنه ذبح بقراً وضأناً طبخ لحمها وقدمها للأكل وأكل الجيش لحم الضأن والبقر، ولكن الكافرين تسامعوا وبث فيهم الخوف والرعب، مع أنه عُرف أخيراً أنه لم يعمل بهما عملاً غير شرعي فمثل هذا العمل الذي فيه تخويف للأعداء وغير مخالف للشرع جائز.

س: إذا كان المسلمون في حرب مع الكفار وكان هناك أسرى من المسلمين وأتخذ الكفار الأسارى درعاً فهل يجوز للمسلمين قتل هذا الدرع لكي يتم الانتصار على الكفار من باب جواز ارتكاب المفسدة الصغرى لدرء مفسدة كبرى وجزاكم الله خيراً؟

جـ: الجمهور من العلماء قالوا: لا يجوز قتلهم وأنا من القائلين بهذا القول ومن العلماء من قال: بالجواز من باب المصالح المرسلة لأننا نقتل القليل للبقاء على حياة الكثير.

س: فضيلة الشيخ قلت إنه يحرم قتل النساء فكيف وبعض النساء أخطر على الإسلام من الرجال في أمريكا فهل مثل هؤلاء النساء يجوز قتلهن.

جـ: نعم: وقد قلنا إلا إذا كانت تقاتل أو لها رأي يستشيرونها ليتقووا برأيها على المسلمين.

جواز قتل الرجل كبير السن إذا كان ذا رأي في الحرب

س: هل يجوز قتل الرجل كبير السن؟

(1) سنن الترمذي: كتاب الحج عن رسول الله: باب ما جاء في صيد البحر للمحرم. حديث رقم (778) بلفظ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ فَاسْتَقْبَلَنَا رِجْلٌ مِنْ جَرَادٍ فَجَعَلْنَا نَضْرِبُهُ بِسِيَاطِنَا وَعِصِيِّنَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُوهُ فَإِنَّهُ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ. ضعفه الألباني في ضعيف سنن الترمذي برقم (850).

أخرجه أبو داود في المناسك 1580 , وابن ماجة في الصيد 3213 , وأحمد في باقي مسند المكثرين 7715 , 8410

معاني الألفاظ: ... رِجل جراد: جراد كثير.

(2) سبق ذكره في هذا الباب من حديث حمزة الأسلامي رضي الله عنه في سنن أبي داود بتصحيح الألباني للحديث في صحيح سنن أبي داود برقم (2673).

نيل الأماني فتاوى الشيخ العمراني · الصفحة ٧٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نيل الأماني فتاوى الشيخ العمرانيص ٧٩٩