تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الولد طاعة والده وعدم عصيانه فيما يأمره به فقد وردت الأدلة الصحيحة الصريحة في وجوب (1) طاعة الوالدين كما وردت الأدلة الصحيحة في تحريم العقوق وقد جعلها النبي - صلى الله عليه وسلم - من أكبر الكبائر كما جاء الحديث الصحيح (2) المرفوع إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

س: ما حكم الإسلام فيمن يسبون آباءهم؟

جـ: لا يجوز سب المسلم والمسلمة أي مسلم ومسلمة وبالأولى لا يجوز سب الآباء والأمهات سواء كان الذي سيسب أباه سيسبه سباً مباشراً أو كان سبباً حاملاً للغير على سب أبيه مثل أن يسب الرجل أبا رجل آخر فيكون سبباً في سب الرجل الآخر أباه المسبب كما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

استحباب زيارة الأرحام

س: تزوجت قبل حوالي سبعة وعشرين عاماً ورغم مرور هذه السنين كلها لا زلت أتذكر ما كانت تعاملني به خالتي زوجة والدي من المعاملة القاسية والكيد والحقد الذي لا زال في قلبها حتى الآن ولم تكتفي بتلك المعاملة بل لقد تجرأت حالياً إلى أن حرمت على نفسها صورتي وأنا امرأة يتيمة ليس لي إلا زوجي ووالدي الذي طالما أردت زيارته في بيته ولكن خالتي تقف بالمرصاد حقداً منها عليَّ بتحريم صورتي ووالدي يفهم تلك المعاملة جداً ولكنه يتغاضى ولا يعطي موضوعي أي أهمية كأنه لا يعنيه من الأمر شيء أفيدوني؟

جـ: اعلم أن هذه المسألة تحتاج إلى توسط بعض أصدقاء والدك الذي أصبح لا حول له ولا قوة وأصبح الحل والعقد بيد زوجته إن صح ما جاء في السؤال وإذا كانت زوجة والدك قد حرمت صورتك فوالدك لم يحرم صورتك وعلى زملاء والدك وأصحابه أن ينصحوه ألا يكون سلبياً إلى هذا الحد وألا يخضع لزوجته ويجاملها إلى حد أنها تحول بينه وبينك ويرشدونه إلى أنه يضغط على زوجته بأن تحايد ولا تكون معك ولا عليك وإن لم يتمكن من الضغط عليها فليزرك إلى بيت زوجك رأس كل أسبوع أو الشهر أو أي مناسبة لأن في الزيارة لك أجر عظيم له وفي قطعها إثم عظيم إذا لم يكن يزرك إلى بيت زوجك وهكذا من الممكن أن تتوسطي إلى زوجة أبيك بأقاربها أن ينصحوها ألا تحقد عليك على هذه الصفة وأن هذا الحقد ليس من صالحها وإنما يضرها في الدنيا والآخرة وأنصح جميع الآباء ألا يبخلوا بالزيارة على بناتهم.

س: رجل يشكو من والده الذي ساءت العلاقة بينه وبينه بسبب اختلاف شخصي وأنه اغترب من وطنه بسبب ذلك وحاول الابتعاد عن والده ولا يدري ما الذي يحكم عليه الإسلام في مثل هذه المسألة وهل يقبل الله توبته إذا رجع لطاعة والده والامتثال لأوامره أم لا؟

(1) قوله تعالى: ((وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا)) [الإسراء:23].

وقوله تعالى: وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ [لقمان:14]

(2) صحيح البخاري: كتاب الأدب: باب لا يسب الرجل والديه. حديث ر قم (5836) بلفظ: عن عبد الله بن عمرو رضيَ الله عنهما قال: (قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن من أكبرِ الكبائر أن يَلعنَ الرجلُ والِدَيه. قيل يا رسول الله، وكيف يَلعَنُ الرجل والِدَيه؟ قال: يسُبُ الرجلُ أبا الرجل فيسبُّ أباه، ويسب أمَّه فيسب أمَّه).

أخرجه مسلم في الإيمان 130 , والترمذي في البر والصلة عن رسول الله 1824 , وأبو داود في الأدب 4475 , وأحمد في باقي مسند المكثرين من الصحابة 6243 , 6545.

نيل الأماني فتاوى الشيخ العمراني · الصفحة ٧١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نيل الأماني فتاوى الشيخ العمرانيص ٧١٠