تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث الصحيح (1) المروي في الصحيحين هذا من الناحية الدينية أما من الناحية الشرعية فالواجب عليه شرعاً أن ينفق على والديه النفقة المناسبة ويكسوهما ويعالجهما إن احتاجا إلى علاج ولا مانع للوالد هذا من عرض القضية على أصحاب الولد وأقاربه وأصدقائه ليعرفوه بأن اللازم عليه كفاية والديه فإن اقتنع فهو المطلوب وإلا فلا مانع من عرض القضية على القاضي الشرعي في المنطقة ليعرف الحقيقة ويجري اللازم شرعاً وأما الوصية للزوجة فلا صحة لها ولا نفوذ لكونها وارثة (ولا وصية لوارث) (2) وأما الخدمة فلا تخلو فإن كانت هذه الخدمة هي الخدمة المعتادة فلا تستحق الزوجة الأجرة عليها حتى تصح الوصية وإن كانت زائدة على المعتاد الذي تعتاده الزوجات فلا مانع من الوصية لها إلى مقابل العمل الزائد على المعتاد لكن بشرط أن يكون بقدر العمل الزائد بلا زيادة على ذلك وإلا كانت حيلة على الورثة والحيلة حرام هذا والله الموفق.

حرمة سب زوجة الأب

س: حصل أن رجلاً سب زوجة أبيه فما هو الحكم؟

جـ: سب المسلم حرام وخصوصاً زوجة الأب الذي ينبغي احترامها لإحترام الأب إن كان الولد الذي بدأ بسب زوجة أبيه من غير أن تكون هذه الزوجة قد بدأت ولد زوجها أو ظلمته أو أساءت إليه ولهذا أنا لا أستطيع أن أدين هذا الولد أو ابرأه ما دام ولم أستمع لكلام زوجة والد هذا الولد بحضور الولد ولا إلى كلام الولد بحضور زوجة أبيه.

جواز السلام أو رد السلام على المرأة الأجنبية وحرمة مصافحتها

س: هل يصح أن يسلم الرجل على المرأة الأجنبية؟ وهل يصح أن ترد عليه السلام؟ علماً أن هذه المرأة الأجنبية هي أخت زوجته؟

جـ: لا مانع لأي شخص من أن يسلم على من يريد أن يسلم عليه من قرابته كائناً من كان بل ذلك مستحب ومشروع لأن أدلة مشروعية السلام لمن يقدم على أناس لم تفرق بين أن يكون المسلم عليهم رجالاً أو نساءً ولا سيما أن هذه المرأة التي يسأل السائل عن السلام عليها هي قريبته لزوجته وبعبارة أخص أخت زوجته كما أنه لا مانع للمرأة المسلَّّّم عليها بأن ترد على الرجل الذي يسلم عليها، لأن أدلة وجوب رد السلام لم تفرق بين أن يكون المسلِّم رجلاً أو امرأة وبين أن يكون المسلَّم عليه رجلاً أو امرأة، ولا سيما أن المرأة هذه هي من أقرب النساء إلى هذا الرجل، ولكن بشرط أن يكون السلام من

(1) صحيح البخاري: كتاب الشهادات: باب ما قيل في شهادة الزور. حديث رقم (2460) بلفظ: عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه ضي الله عنهم قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثا قالوا بلى يا رسول الله قال الإشراك بالله وعقوق الوالدين وجلس وكان متكئا فقال ألا وقول الزور قال فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت).

أخرجه مسلم في الإيمان 126 والترمذي في البر والصلة 1823 والشهادات 2224 وتفسير القرآن 2945 وأحمد في مسند البصريين 19491، 19499.

أطراف الحديث: الأدب 5519، الاستئذان 5802، استتابة المرتدين 6408

معاني الألفاظ: ... الزور: الكذب والباطل.

(2) سنن النسائي: كتاب الوصايا: باب إبطال الوصية للوارث. حديث رقم (3581) بلفظ: عن عمرو بن خارجة قال: خطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه ولا وصية لوارث). صححه الألباني في صحيح سنن النسائي برقم (3643).

أخرجه الترمذي في الوصايا 2047 وابن ماجة في الوصايا 2703 وأحمد في مسند الشاميين 17003، 17007، والدارمي في الوصايا 3128.

أطراف الحديث: الوصايا 3582، 3583.

نيل الأماني فتاوى الشيخ العمراني · الصفحة ٧٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نيل الأماني فتاوى الشيخ العمرانيص ٧٠٧