س: ما حكم حلق اللحية؟
جـ: اعلم أن حلق اللحية حرام عند جمهور العلماء لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - (اعفوا اللحى) (1) والأمر ها هنا للوجوب الظني وقيل بل هو للندب والراجح هو القول الأول.
حرمة القمار والإسراف
س: ما حكم القمار والإسراف؟
جـ: القمار والإسراف حرام لأن القمار نوع من أنواع الميسر وهو حرام بدليل قوله تعالى: "إنما الخمر والميسر والأزلام والأنصاب رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون" (2) ولأن الإسراف مما لا يحبه الله قال تعالى: "إنه لا يحب المسرفين" (3).
جواز إفتاء المرأة إذا كانت عالمة في الفقه
س: هل يصح تلقي الفتوى الدينية من امرأة أم لا بد أن يكون المفتي رجلاً؟
جـ: اعلم أن النساء شقائق الرجال فإذا كانت المرأة عالمة في الفقه علماً ناتجاً عن دراسة مثلما يدرس الرجال فلا مانع لها من أن تفتي في المسائل التي تحفظها كما يفتي الرجل والمهم هنا هو العلم والمعرفة بالمسائل ممن سيفتي سواء كان رجلاً أو امرأة.
س: هل ممارسة لعبة الكرة جائزة أم أنها نوع من أنواع القمار؟
جـ: اعلم أنه لا مانع من ممارسة الرياضة البدنية فهي من المباحات وهي من المقويات للجسم وقد قيل العقل السليم في الجسم السليم بل جاء في الحديث (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير) (4) إن كان المراد بالقوة قوة الجسم لا قوة الإرادة لكن إن كنت تشعر بالحقد على من غلبك فالمباح هنا يصير حراماً لأن ما يؤدي إلى الحرام فهو حرام.
س: رجل قتل شخص ظلماً وعدواناً وعمل المنكرات وتهب الأموال وبعد ذلك تاب وتصدق ورد حقوق الناس التي نهبها منهم فهل يقبل الله منه؟
جـ: اعلم أن من قتل مسلماً عمداً فعليه ثلاثة حقوق:
1) الحق الأول لله لأن الله تعالى حرم القتل فإذا قتل مسلم مسلماً فقد عصى الله فإذا تاب إلى الله تاب الله عليه والتوبة هي
(1) صحيح مسلم: كتاب الطهارة: باب خصال الفطرة. حديث رقم (383) بلفظ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - جُزُّوا الشَّوَارِبَ وَأَرْخُوا اللِّحَى خَالِفُوا الْمَجُوسَ.
أخرجه أحمد في باقي مسند المكثرين 8423 , 8430.
معاني الألفاظ: ... جزوا: قصوا.
(2) سورة المائدة: آية (90).
(3) سورة الأنعام: آية (141).
(4) صحيح مسلم: كتاب القدر: باب الأمر بالقوة وترك العجز والإستكانة. حديث رقم (6725) بلفظ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ: «الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ. وَفِي كُلَ خَيْرٌ. احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِنْ بِاللّهِ. وَلاَ تَعْجِزْ. وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلاَ تَقُلْ: لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كان كذا وكذا لم يُصبني كذا. وَلاكِنْ قُلْ: قَدَرُ اللّهِ. وَمَا شَاءَ فَعَلَ. فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ».
أخرجه ابن ماجة في المقدمة 76 , الزهد 4158 , وأحمد في باقي مسند المكثرين 8436 , 8473.