"وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: قال الله عز وجل كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به وللصيام جنة فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني امرؤُ صائم. والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك. للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح , وإذا لقي ربه فرح بصومه "
وعن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه " (1) أخرجه الشيخان وأبو داود وابن ماجة والنسائي وغيره من الأحاديث ومعنى: (إيماناً): أي تصديقاً لله وللرسول. (احتساباً): لوجه الله وحده.
س: هل تجزئ شهادة امرأة في رؤية هلال شهري رمضان وشوال؟
جـ: الأصل أن شهادة المرأة على النصف من شهادة الرجل في باب النكاح والمعاملات المالية. وفي العبادات مسكوت عنه.
س: ما هي النية؟
جـ: هي العزم على الفعل؟
وجوب تبييت النية
س: هل يجب تبييت النية من الليل؟
جـ: نعم. يجب تبييت النية في الصيام من الليل إلا في صورتين لا يشترط فيهما تبييت النية. وهما:
1 - في صيام النفل.
2 - في حالة الضرورة مثل أن يعتقد الشخص أن يوم غد من شعبان لكونه يوم الثلاثين من شعبان وينام في أول الليل مبكراً ويستمر في نومه حتى الصباح ويصبح وقد أُعلن انه اليوم الأول من رمضان لرؤية الشهود. فيصوم وينوي من وقت علمه بأن اليوم من رمضان للضرورة. والدليل على ذلك صوم النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم عاشوراء (2).
فمن طلع الفجر عليه ولم ينو الصيام الواجب لكونه غير عالم بثبوت شهر رمضان فإن كان قد أكل أو شرب شيئاً فيمسك عن الأكل احتراماً للشهر ويقضي يوماً عنه ومن لم يكن قد أكل أو شرب فصومه مجزئ لأن رجوع الليل مستحيل.
س: هل تجب النية لكل يوم على انفراد أم تكفي نية صيام جميع شهر رمضان من أوله؟
جـ: الجواب على السؤال الثالث أن كل يوم من أيام رمضان صومه مستقل ويحتاج إلى نية من الليل لقوله - صلى الله عليه وسلم - (إنما الأعمال
(1) صحيح البخاري: كتاب الصيام: باب من صام رمضان إيماناً واحتساباُ ونية. حديث رقم (1880) بلفظ: عن أبي هريرةَ رضيَ اللهُ عنه عنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَن قامَ ليلةَ القَدْرِ إِيماناً واحْتِساباً غُفِرَ لهُ ما تَقَّدمَ مِن ذَنْبهِ، ومَن صامَ رمضانَ إِيماناً واحتِساباً غُفِرَ لهُ ما تَقدِّمَ مِن ذَنْبه».
أخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها 1268 , 1629 , والترمذي في الصوم عن رسول الله 619 , والنسائي في الصيام 2169 , 2170 الإيمان وشرائعه 4941 , وأبو داود في الصلاة 1164 , 1165 , وأحمد في باقي مسند المكثرين 6873 , 6979 , والدارمي في الصوم 1711.
أطراف الحديث: الإيمان 27 , 34 صلاة التراويح 1869 , 1870.
معاني الألفاظ: ... احتسابا: رجاء الثواب و الأجر من الله تعالى.
(2) صحيح البخاري: كتاب مناقب الأنصار: باب إتيان اليهود إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - حين قدم المدينة. حديث رقم (2007) بلفظ: