ليست مقبرة علماً بأن أهل الخير قد قاموا بتسوير المقبرة بأسلاك شائكة فانتزعوها منها وجعلوها طرقاً فما هو حكم هؤلاء المعتدين؟ مع العلم أن الطرق الأخرى قد تبرع بها أهل الخير من أملاكهم؟
جـ: اعلم بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يصل صلاة الجنازة على الرجل الذي قتل نفسه أما تشييع جنازته وغسله وتكفينه ودفنه في المقبرة التي يدفن الناس فيها موتاهم من المسلمين فلا مانع من ذلك لأنه من جملة المسلمين الذين تجري عليهم أحكام الغسل والتكفين والدفن وإن كان عاصياً لله بقتله لنفسه عمداً وعدواناً.
والجواب على الثاني: اعلم أن جزاء من استحل مقبرة المسلمين ونزع الأسلاك الشائكة وجعلها طريقاً ولم يحترم قبور المسلمين أن يرفع به الأهالي شكوى إلى المسؤول في المنطقة كالقاضي الشرعي أو المدير العام أو مدير الأوقاف ليتخذ المسؤول الإجراءات اللازمة بخصوص هذا المعتدي على القبور إن صح الاعتداء على الصفة المذكورة في السؤال وإذا لم يجد الأهالي الإنصاف لدى المسؤولين في المنطقة فليرفعوا شكواهم إلى وزارة الأوقاف لتأمر باللازم بحسب اختصاصها.
إذا تعددت الجنائز فيقدم في الصلاة الأفضل
س: إذا تعددت الجنائز ذكوراً وإناثاً فمن يقدم مما يلي إمام الصلاة؟
جـ: إذا كانوا ذكوراً وإناثاً فيقدم الذكور أمام إمام الصلاة ويؤخر النساء جهة القبلة والاعتبار في الأفضلية بأن تكون الجنازة مما يلي الإمام لا مما يلي القبلة فإن كانوا رجالاً فقط علماء وأميين فيقدم العلماء وقد ورد في الأثر أن أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب زوجة عمر وأبنها زيد ماتا في يوم واحد فاستحسن الصحابة تقديم الولد الذكر. أمَّا أنه يوجد دليل صحيح صريح فلم يرد. ولهذا فالعلامة (محمد بن إسماعيل الأمير) قد توقف في المسألة وقال لم يرد حديث صحيح صريح في الموضوع والأصل أن يُصَلى على كل واحد بمفرده. وناقش هذا في كتابه منحة الغفار على كتاب ضوء النهار.
س: هل تصح الجنازة على الميت الغائب أو أنها لا تصح فقد سمعت أنها لا تصح لأن من قالوا بدفنه قد أدوا صلاة الجنازة عليه؟
جـ: من أفتاك بأن الصلاة على الميت الغائب غير جائزة وغير مشروعة قد أفتاك بمذهبه والمسألة خلافية فمن العلماء من قال: الصلاة على الميت الغائب مشروعة واحتج بالحديث الصحيح المصرح بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على النجاشي ملك الحبشة صلاة الجنازة بالمدينة في حين أن النجاشي توفي