تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عموم المسلمين الذين يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وهذا ما رجحه شيخ الإسلام الشوكاني في السيل الجرار وفي ويل الغمام وقد احتج القائلون بأن الفاسق لا يصلي عليه بقوله تعالى (ولا تصلى على أحد منهم مات أبداً ولا تقتم على قبره إنهم كفرو بالله وماتوا وهم فاسقون) (1) وأجيب عنهم أن المراد بالفاسق في هذه الآية هو الكافر وليس المراد به أنه مرتكب الكبيرة بدليل قوله تعالى في نفس الآية (إنهم كفرو بالله) كما أنّ سبب الآية يدل دلالة صريحة على أن المراد بالفسق هنا هو الكفر لأنها نزلت في عبدالله بن أبي رئيس المنافقين الذين كانوا يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر أمَّا من ترك الصلاة جحوداً منه وإنكاراً لمشروعيتها وعدم اعترافه بكونها ركن من أركان الإسلام فهو كافر مرتد لأنه أنكر ما هو معلوم من الدين الإسلامي ضرورة والخلاصة لما جاء في جوابي هذا ينحصر فيما يلي من مات وهو تارك للصلاة فهو كافر عند بعض العلماء وإن كان الترك تساهلاً لا جحوداً من كفر تارك الصلاة تساهلاً فلا يجوز الصلاة عليه ولا دفنه على الصفة المشروعة. من لم يكفره على قسمين بعضهم منع من الصلاة عليه وبعضهم أجازها حكم من ترك الصلاة تساهلاً مثل حكم شارب الخمر وسائر الفساق في جواز الصلاة عليهم عند البعض وتحريمها عند آخرين من ترك الصلاة جحوداً وإنكاراً لمشروعيتها فهو كافر باتفاق العلماء.

وجوب صلاة الجنازة على من قتل قصاصاً على جنازته أو على قبره إذا لم يتمكن من الصلاة على جنازة

س: ما هو حكم الذين يقام عليهم القصاص الشرعي الذين لا يغسلون ولا يصلي عليهم صلاة الجنازة ولا يعرف أين دفنوا فهل تشرع صلاة الجنازة عليهم أم أنها لا تشرع أفتونا مأجورين؟

جـ: لا مانع من الصلاة على من قتل قصاصاً لأنه من جملة المسلمين الذين تشرع الصلاة عليهم قبل دفنهم بل هم داخلون تحت عموم أدلة وجوب الصلاة عليهم على جهة الكفاية والواجب الكفائي هو الذي إذا قام به البعض سقط عن الباقين وإذا لم يقم الجميع به أصبح فرض عين يأثم الجميع من الحاضرين عنده قبل دفنه ولا سيما من كان من أقاربه مهما سنحت الفرصة وتمكنوا من الصلاة على قريبهم المقتول قصاصاً وإذا لم يتمكنوا من الصلاة عليه قبل دفنه فلا مانع من الصلاة عليه بعد دفنه وتكون الصلاة على قبره حيث وقد وردت أدلة صحيحة تدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على قبر رطب وصلى الصحابة أو بعض الصحابة خلفه كما في صحيح البخاري ومسلم من حديث بن عباس كما أنه أيضاً صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - على قبر الرجل الذي كان يقم المسجد أو المرأة التي كانت تقم

(1) سورة التوبة: آية 84.

نيل الأماني فتاوى الشيخ العمراني · الصفحة ٣٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نيل الأماني فتاوى الشيخ العمرانيص ٣٦٨