تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يحكم الله آياته والله عليم حكيم " . وإلقاء الشيطان قد يكون الشغب على الحقيقة ومحاولة طمسها من المدافعين عن الباطل، وقد ص _265

رأينا من إعلام المرجفين وكلمات المبطلين ما يهد الجبال، ولكن الله يبطل كيدهم ويكشف زورهم، ويجعل الحق يخرج من المعركة سليما منزها.. وقد يكون إلقاء الشيطان فى رسالات الله ما ينضم إليها من بدع وأهواء وانحرافات جاءت من الدهماء أو من السلاطين، فشوهت حقيقة الدين وجعلت البعض ينصرف عنه ويسيء الظن به!!. وأيا ما كان الأمر فإن هذا الإلقاء فقاعات توشك أن تتلاشى، ويبقى الحق وضئ الوجه، ويبقى أصحابه بيدهم الأمر والنهى!!. ولا نذكر هنا خرافة الغرانيق، فهى أكذوبة ينخدع بها الأغبياء، كما سنبين ـ إن شاء الله ـ عند بلوغ سورة النجم... مما يعين على حسن الدعوة وصدق الجهاد أن نعرف قدر من ندعو إليه ونجاهد فى سبيله، فإن الساعى لإعلاء كلمة الله شخص آخر غير الساعى لمآرب الدنيا، ونزوات الحياة!. لذلك حث الله نبيه على المضى فى طريق البلاغ " ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة إن الله لطيف خبير * له ما في السماوات وما في الأرض وإن الله لهو الغني الحميد " ومضت الآيات تتحدث عن عظمة الله وبدائع قدرته، وعن استحقاقه وحده لأن يعبد فى الكون الكبير! !من يعبد من دونه؟ بشر عاجز؟ أو حجر أصم؟ " ويعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطانا وما ليس لهم به علم وما للظالمين من نصير". ثم يقول الله لنبيه: " لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه فلا ينازعنك في الأمر وادع إلى ربك إنك لعلى هدى مستقيم " . عندما نزل الأمر بالحج قال الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ للناس: " خذوا عنى مناسككم " فشرح لهم شعائرهم وأعمالهم كاشفا أن الحج ـ كما قلنا ـ تظاهرة كبرى يهتف فيها لله وحده، ويتحول التوحيد من شعور يخامر الفؤاد إلى جؤار يملأ الأودية، ويدوى فى الآفاق. ويذكر اسم الله على الذبائح التى يتقرب بها إليه، " لن

نحو تفسير موضوعي · الصفحة ٥٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نحو تفسير موضوعيص ٥٤٢