تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون * وكذلك أنزلنا إليك الكتاب فالذين آتيناهم الكتاب يؤمنون به ومن هؤلاء من يؤمن به وما يجحد بآياتنا إلا الكافرون " . ووددت لو أن "لجنة " من المحايدين العقلاء نظرت فى العلاقة بين الشرق والغرب على امتداد ص _308

التاريخ الماضى والمعاصر، وكشفت عن مثيرى الحروب الدامية بينهما، خصوصا المدة من زحف الرومان على العالم، ووقوع غرب آسيا وشمال إفريقية فى أيديهم. أكان الإسلام معتديا حين حرر هذه الأقطار من براثنهم؟ ثم عاود أبناؤهم وأشياعهم الهجوم فى الحروب الصليبية الأولى، فردوا على أعقابهم بعد مئات السنين من الكر والفر. ثم عادوا فى العصر الحديث بدءأ من هجوم نابليون على مصر، وموسولينى على ليبيا والحبشة، وتأليفه وزارة للمستعمرات الإسلامية! ثم اجتاح الفرنسيون دول المغرب كلها، واجتاح الإنكليز وادى النيل. وسقطت القارة الإسلامية فى يد أهل الكتاب، فهل نحن المعتدون فى هذه الحروب الآثمة؟. واليوم تسعى جماهير المسلمين إلى العيش بدينها فيحرمون منه، وتكال لهم التهم، فأين الإنصاف فى هذا المسلك؟. والمسلمون يؤمنون بكل سطر فى كتابهم، ويودون العمل به، فلماذا يمنعونهم منه؟ ويتطاولون على صاحبه؟ ويتهمونه بالكذب؟ " وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون * بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون " . إن الفتنة بمظالم أهل الكتاب شديدة. وقد شنوا فى هذه الأيام هجوما عاما ليردوا المسلمين عن دينهم ويقفصوا العمل به فى أضيق نطاق حتى يتم القضاء عليه شكلا وموضوعا!!. وقد رددت سورة العنكبوت شبهة طالما أثارها الوثنيون عندما طالبوا محمد بخوارق العادات معجزة له، فقيل لهم: المعجزة المنشودة فى هذا الكتاب الذى يسمعون آياته! " وقالوا لولا أنزل عليه آيات من ربه قل إنما الآيات عند الله وإنما أنا نذير مبين * أو لم يكفهم أنا

نحو تفسير موضوعي · الصفحة ٣٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نحو تفسير موضوعيص ٣٠١