تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6- و 7- " وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا". 8- " وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا " . 9- " قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا". 10- " ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن من كل مثل فأبى أكثر الناس إلا كفورا " 11- " وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا" . وقد ذكر القرآن فى هذه السورة باسم الروح " ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا " . والسياق أدل على هذا المعنى من التفسير الآخر للروح، وإن كان تفسيرا جائزا. كما ذكر القرآن بعود الضمير إليه فى قوله تعالى : " وبالحق أنزلناه وبالحق نزل وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا " إن سورة بنى إسرائيل انفردت بهذه الخاصة عل المسلمين يفقهون أن القرآن الذى صنع أمتهم قديما قدير على أن يصبهم فى قوالب السيادة والقيادة مرة أخرى، وعلى أن ينتزع من نفوسهم حب الدنيا وكراهية الموت، ويهب لهم قلوبا شجاعة تفتدى الحق وتحرص على لقاء الله!!. أحيانا يكون الجهل عذرا مخففا، أما التجاهل والاستكبار على الحق وإيثار العمى على الهدى فهو ذريعة غضب هائل. وقديما سلط الله عبدة الأوثان على بنى إسرائيل، لأنهم لم يقدروا كتابهم قدره، فليس عجيبا أن يسلط على المسلمين بعد ما أهملوا القرآن من لا يقيم لهم وزنا أو يعرف لهم حقا. وطريق العودة واضح: لابد من عقيدة وشريعة وأخلاق ومعاملات تتفجر من ينابيع القرآن، ويحيا بها المسلمون من جديد، حياة تجعلهم أمة الوحى، وصلة السماء بالأرض. من تجاوز الحق ومتابعة الوهم أن تزرع فى الصباح وتنتظر الحصاد فى الأصيل! إن لكل شىء أوانا يتم فيه، رضى المرء أم سخط. والإنسان لا يشب فى يوم، والحضارة لا تزدهر فى شهر، والنتائج تتحقق وفق قوانين مضبوطة تتم مع كر الغداة ومر العشىّ. ص _220

نحو تفسير موضوعي · الصفحة ٢٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نحو تفسير موضوعيص ٢٠٨