تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عملوا السوء بجهالة ثم تابوا من بعد ذلك وأصلحوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم" . وخدمة الحق تحتاج إلى رجل " أمة " أو بالتعبير المعاصر " فُتُوّ " ـ جمع فتى ـ على نحو ما قال الشاعر: والناس ألف منهم كواحد وواحد كالألف إن أمر عنى.! وقد كان إبراهيم ـ عليه السلام ـ أمة، وكان محمد كذلك أمة يشبه جده كبير الأنبياء، قال الشاعر: ص _215

كأنه ـ وهو فرد ـ من جلالته فى عسكر حين تلقاه، وفى حشم!!. والإسلام دين الفطرة، وهو ترديد للرسالات الأولى حينما نزلت من السماء، أما ما طرأ على الأديان السابقة من تحريف وتشويه فقد باعد بينها وبين أصولها، وانفصلت به عن مواريث السماء. وأنا أؤيد تفسير الفضل بن عاشور لقوله تعالى: " إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه " أى: فى إبراهيم، فابتعدوا عن سيرته ورسالته، وكانت لهم تعاليم وتقاليد أخرى... ثم ختمت السورة بأن الدعوة الإسلامية تقوم على الحوار والإقناع والأخذ والرد، ولا تختط الإكراه طريقا لانتشارها " ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن " ولا يستطيع ذلك إلا فقيه فى الكتاب والسنة، عارف بالداء والدواء. ص _217

نحو تفسير موضوعي · الصفحة ٢٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نحو تفسير موضوعيص ٢٠٥