تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" أي : لا أحد أظلم " ممن افترى على الله كذبا " بنسبة الشريك له ، والنقص له ، والتقول عليه ما لم يقل ، " أو كذب بآياته " الواضحة المبينة للحق المبين ، الهادية إلى الصراط المستقيم . فهؤلاء ، وإن تمتعوا بالدنيا ، ونالهم نصيبهم مما كان مكتوبا لهم في اللوح المحفوظ ، فليس ذلك بمغن عنهم شيئا ، يتمتعون قليلا ، ثم يعذبون طويلا . " حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم " أي : الملائكة الموكلون بقبض أرواحهم ، واستيفاء آجالهم . " قالوا " لهم في تلك الحالة ـ توبيخا وعتابا ـ " أين ما كنتم تدعون من دون الله " من الأصنام والأوثان ، فقد جاء وقت الحاجة ، إن كان فيها منفعة لكم ، أو دفع مضرة . " قالوا ضلوا عنا " أي :اضمحلوا وبطلوا ،وليسوا مغنين عنا من عذاب الله من شيء ." وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين "" مستحقين للعذاب المهين الدائم .

نداءات القرآن لبني الإنسان · الصفحة ٢٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نداءات القرآن لبني الإنسانص ٢٠٣