تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عنا" أي بطلوا وذهبوا. قيل: يكون هذا في الآخرة. "وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين" أي أقروا بالكفر على أنفسهم.

( وقال الإمام أبو عبد الله عبد الرحمن بن ناصر آل سعدي ( 1376 هـ ) رحمه الله

( يا بني آدم إما يأتينكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي فمن اتقى وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون والذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) "

لما أخرج الله بني آدم من الجنة ، ابتلاهم بإرسال الرسل ، وإنزال الكتب عليهم ، يقصون عليهم آيات الله ، ويبينون لهم أحكامه . ثم ذكر فضل من استجاب لهم ، وخسار من لم يستجب لهم فقال : " فمن اتقى " ما حرم الله ، من الشرك ، والكبائر ، والصغائر . " وأصلح " أعماله الظاهرة والباطنة " فلا خوف عليهم " من الشر الذي قد يخافه غيرهم " ولا هم يحزنون " على ما مضى ، وإذا انتفى الخوف والحزن ، حصل الأمن التام ، والسعادة ، والفلاح الأبدي . " والذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها " أي : لا آمنت بها قلوبهم ، ولا انقادت لها جوارحهم ، " أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون " كما استهانوا بآياته ، ولازموا التكذيب بها ، أهينوا بالعذاب الدائم الملازم .

" فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم قالوا أين ما كنتم تدعون من دون الله قالوا ضلوا عنا وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين"

نداءات القرآن لبني الإنسان · الصفحة ٢٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نداءات القرآن لبني الإنسانص ٢٠٢