وأكثر ما كان النساء يطفن عراة بالليل, وكان هذا شيئاً قد ابتدعوه من تلقاء أنفسهم واتبعوا فيه آباءهم, ويعتقدون أن فعل آبائهم مستند إلى أمر من الله وشرع, فأنكر الله تعالى عليهم ذلك, فقال ﴿وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها﴾ فقال تعالى رداً عليهم ﴿قل﴾ أي يا محمد لمن ادعى ذلك ﴿إن الله لا يأمر بالفحشاء﴾ أي هذا الذي تصنعونه فاحشة منكرة, والله لا يأمر بمثل ذلك ﴿أتقولون على الله مالا تعلمون﴾ أي أتسندون إلى الله من الأقوال مالا تعلمون صحته, وقوله تعالى: ﴿قل أمر ربي بالقسط﴾ أي بالعدل والاستقامة ﴿وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين﴾ أي أمركم بالاستقامة في عبادته في محالها وهي متابعة المرسلين المؤيدين بالمعجزات, فيما أخبروا به عن الله وما جاؤوا به من الشرائع وبالإخلاص له في عبادته, فإنه تعالى لا يتقبل العمل حتى يجمع هذين الركنين, أن يكون صواباً موافقاً للشريعة وأن يكون خالصاً من الشرك.
نداءات القرآن لبني الإنسان · الصفحة ١٧٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
نداءات القرآن لبني الإنسانص ١٧٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي