تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه الهالة الكبيرة التي قلبت الموازين لدى القاصي والداني من الناس ؛ حتى أضحت شغلهم الشاغل الذي لا يستطيعون الفكاك منه صباح مساء ، أو العيش بعيداً عن أجوائه في أخص أوقات حياتهم ، أو صياغة مختلف علاقاتهم في منأىً عن خطوطه العريضة التي تأصلت في قلب الصغير منهم قبل الكبير ، وذلك لأنها قد ألقت بظلالها على جميع مناحي حياتهم ، فلم يعودوا يفكروا إلا فيها ، أو يبصروا إلا من خلالها ، بعدما هيمنت على وجدانهم ، وتحكمت في جميع عواطفهم وأحاسيسهم !!

إنها الدنيا . . صاحبة الباع الكبير _ الذي لا يباريها فيه أحد على وجه هذه البسيطة _ في الإيقاع بفرائسها على اختلاف أشكالهم وألوانهم وطبائعهم ؛ إذ تلقي لهم الطعم متمثلاً في أمانيها العريضة ؛ فلا يلبثوا يسيراً حتى يلتقموه بشغفٍ وولهٍ ؛ فيتأصل حبها في قلوبهم إلى المدى الذي يفوق معنى الالتصاق ؛ بل قد يصل في كثير من الأحيان إلى حد العبودية الخالصة التي لا تعرف معنى النفاق !!

نبض القلم · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نبض القلمص ١٥