تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وممن قال به عطاء والقاسم بن مخيمرة ومالك وأبو حنيفة وأحمد وأبو ثور ، وحكى ابن المنذر عن الأوزاعي أنهما إذا اشتركا في قتله وكان الآخر معلما حل . دليلنا الحديث المذكور في الكتاب .

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن قتل الكلب الصيد أو أكل منه ففيه قولان أحدهما : يحل ، لما روى أبو ثعلبة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا أرسل كلبك وذكرت اسم الله تعالى فكل ما أمسك عليك ، وإن أكل منه والثاني : لا يحل ، لما روى عدي بن حاتم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا أرسلت كلابك المعلمة وذكرت اسم الله فكل مما امسكن عليك ، وإن قتلن ، إلا أن يأكل الكلب منه فلا تأكل فإني اخاف أن يكون إنما امسك على نفسه وإن شرب من دمه لم يحرم قولا واحدا ، لأن الدم لا منفعة له فيه ، ولا يمنع الكلب من شربه فلم يحرم وإن كان الجارحة من الطير فأكل من الصيد فهو كالكلب ، وفيه قولان ، وقال المزني : أكل الطير لا يحرم وأكل الكلب يحرم ، لأن الطير لا يضرب على الأكل ، والكلب يضرب ، وهذا لا يصح ، لأنه يمكن أن يعلم الطير ترك الأكل كما يعلم الكلب وإن اختلفا في الضرب . + الشرح : حديث أبي ثعلبة رواه أبو داود ، وإسناده حسن ، وحديث عدي بن حاتم رواه البخاري ومسلم من طرق ، وروى أبو داود في سننه بإسناد حسن عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ( أن أعرابيا يقال له أبو ثعلبة قال : يا رسول الله إن لي كلابا مكلبة فأفتني في صيدها ، قال : فكل مما أمسكن عليك ، قال : وإن أكل منه قال : وإن أكل منه ) قال البيهقي : حديث أبي ثعلبة مخرج في الصحيحين من غير ذكر الأكل ، وحديث عدي في النهي عنه إذا أكل أصح من رواية أبي داود في الأكل وأصح من حديث عمرو بن شعيب .

المجموع · الجزء ٩ · الصفحة ٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٩ · ص ٩٨