فرع في مذاهب العلماء في صيد الكتابي مذهبنا أنه يحل صيد الكتابي كما تحل ذبيحته ، فإذا أرسل جارحة معلما أو سهما فقتل صيدا حل ، وبه قال عطاء وأبو حنيفة والليث والأوزاعي وأحمد وابن المنذر وداود وجمهور العلماء . وقال مالك : لا يحل صيده وتحل ذبيحته ، وهذا ضعيف . فرع : في صيد المجوسي بكلبه المعلم وسهمه . مذهبنا أنه حرام ، قال ابن المنذر : وبه قال جمهور العلماء ، منهم عطاء وسعيد بن جبير والنخعي ومالك والليث والثوري وأبو حنيفة وأحمد وإسحاق وغيرهم ، قال ابن المنذر : وقال أبو ثور : فيهم قولان أحدهما : كقول الجمهور والثاني : تحل ذبائحهم ولهم كتاب . فرع : في مذاهبهم في الكلب المعلم يسترسل من غير إرسال فيقتل الصيد . قد ذكرنا أن مذهبنا أنه حرام ، سواء كان صاحبه خرج به للاصطياد أم لا ، وبه قال ربيعة ومالك وأبو حنيفة وأبو ثور وابن المنذر ، قال العبدري : هو قول الفقهاء كافة قال : وقال الأصم : يحل ، قال ابن المنذر وقال عطاء والأوزاعي : يؤكل إن كان إخراجه للصيد ، والله أعلم . فرع : في مذاهبهم فيما إذا أرسل مسلم كلبه المعلم على صيد رده عليه كلب أرسله مجوسي فقتله كلب المسلم ، فمذهبنا أنه حلال ، وبه قال مالك وأحمد وداود ، وقال أبو حنيفة : حرام لاشتراكهما ، دليلنا أن نفس القتل لا شركة فيه ، بل هو مضاف إلى كلب المسلم فأشبه ما إذا أمسك المجوسي حيوانا فذبحه مسلم ، ورمى المسلم سهما ورمى المجوسي سهما فرده سهم المجوسي ولم يصبه ، وأصابه سهم المسلم فقتله ، فإنه يحل بالاتفاق . فرع : في مذاهبهم فيما إذا استرسل الكلب بنفسه فأغراه صاحبه فزاد في عدوه . قد ذكرنا أن الصحيح عندنا أنه لا يحل ما قتله . قال أبو حنيفة وأحمد : يحل وعن أبي حنيفة روايتان كالمذهبين . فرع : إذا قتل الكلب الصيد بثقله من غير جرح فهو حلال عندنا على الأصح كما سبق . وقال مالك وأبو حنيفة وأحمد والمزني : حرام . فرع : في مذاهبهم فيما إذا أرسل كلبه المعلم على صيد فوجد معه كلبا آخر والصيد قتيل ، ولا يعلم القاتل ، أو علم أنهما اشتركا في قتله ، فمذهبنا ومذهب الجمهور أنه حرام .
المجموع · الجزء ٩ · الصفحة ٩٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٩ · ص ٩٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي