تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المائدة : 5 ) وهؤلاء ليسوا من أهل الكتاب ، وإن كان يهوديا أو نصرانيا من العجم حل للآية الكريمة ، وإن كان من نصارى العرب وهم بهراء وتنوخ وتغلب لم يحل ، لما روى عن عمر رضي الله عنه قال : ما نصارى العرب بأهل كتاب لا تحل لنا ذبائحهم وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال : لا تحل ذبائح نصارى بني تغلب ولأنهم دخلوا في النصرانية بعد التبديل ، ولا يعلم هل دخلوا في دين من بدل منهم أو في دين من لم يبدل منهم فصاروا كالمجوس ، لما أشكل أمرهم في الكتاب لم تحل ذبائحهم . والمستحب أن يكون المذكي رجلا لأنه أقوى على الذبح من المرأة ، فإن كانت امرأة جاز ، لما روى كعب بن مالك أن جارية لهم كسرت حجرا فذبحت به شاة ، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فأمر بأكلها ويستحب أن يكون بالغا لأنه أقدر على الذبح ، فإن ذبح صبى حل ، لما روى عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال : من ذبح من ذكر أو أنثى أو صغير أو كبير وذكر اسم الله عليه حل وتكره ذكاة الأعمى لأنه ربما أخطأ المذبح ، فإن ذبح حل ، لأنه لم يفقد فيه إلا النظر وذلك لا يوجب التحريم ، ويكره ذكاة السكران والمجنون ، لأنه لا يؤمن أن يخطىء المذبح ويقتل الحيوان ، فإن ذبح حل ، لأنه لم يفقد في ذبحهما إلا القصد والعلم ، وذلك لا يوجب التحريم كما لو ذبح شاة وهو يظن أنه يقطع حشيشا .

المجموع · الجزء ٩ · الصفحة ٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٩ · ص ٧١