تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فدل على جواز أكل جميع الشحوم من ذبائحهم وذبائح المسلمين ، وفي الصحيحين عن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه قال : ( دلى جراب من شحم يوم خيبر فالتزمته فقلت : هذا لي لا أعطى أحدا منه شيئا ، فالتفت ، فإذا النبي صلى الله عليه وسلم يبتسم فاستحييت منه ) . فرع : مذهبنا أن الشحوم التي كانت محرمة على اليهود حلال لنا ليست مكروهة ، وبه قال أبو حنيفة والثوري والأوزاعي وجماهير العلماء ، وبعض أصحاب أحمد وهو قول الخرقي منهم ، قال العبدري : وقال مالك : هي مكروهة ليست محرمة ، وقال ابن القاسم وأشهب وبعض أصحاب أحمد : هي محرمة ، وقيل إنه مروي عن مالك أيضا قال القاضي عياض : هذا قول كبراء أصحاب مالك . دليلنا ما سبق في الفصل قبله ، والله تعالى أعلم . فرع : في بيان ما حرم المشركون من الذبائح ، وبيان أنها ليست محرمة قال الشافعيى رحمه الله : حرم المشركون على أنفسهم من أموالهم أشياء بين الله عز وجل أنها ليست محرمة ، كالبحيرة والسائبة والوصيلة والحامي ، كانوا ينزلونها في الإبل والغنم كالعتق ، فيحرمون ألبانها ولحومها وملكها ، وساق الكلام في ذلك ، والله تعالى أعلم .

المجموع · الجزء ٩ · الصفحة ٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٩ · ص ٦٨