تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حسن . وعن عقبة بن عامر قال : قلنا يا رسول الله إنك تبعثنا فننزل بقوم فلا يقروننا ، فما ترى فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا فإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي لهم رواه مسلم في صحيحه ، ورواه أبو داود والترمذي وابن ماجه بأسانيد صحيحة ، وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الضيافة ثلاث أيام ، فما سوى ذلك فهو صدقة رواه أبو داود بإسناد جيد ، واحتج أصحابنا والجمهور بالأحاديث السابقة في مسألة ثمار الإنسان وزرعه وأجابوا عن هذه الأحاديث الواردة في الضيافة بأنها محمولة على الاستحباب ومكارم الأخلاق ، وتأكد حق الضيف كحديث : غسل الجمعة واجب على كل محتلم أي متأكل الاستحباب وتأول بعض هذه الأحاديث الخطابي وغيره على المضطر ، والله أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يحرم كسب الحجام لما روى أبو العالية أن ابن عباس رضي الله عنهما سئل عن كسب الحجام فقال : احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعطاه أجره : ولو كان حراما ما أعطاه ويكره للحر أن يكتسب بالحجامة وغيرها من الصنائع الدنيئة كالكنس والذبح والدبغ لأنها مكاسب دنيئة فينزه الحر منها ، ولا يكره للعبد لأن العبد أدنى ، فلم يكره له ، وبالله التوفيق . + الشرح : حديث ابن عباس رواه البخاري ومسلم ، واسم أبي العالية رفيع بضم الراء وفتح الفاء قال أصحابنا : كسب الحجام حلال ليس بحرام هذا هو المذهب والمعروف والمنصوص ، وبه قطع الجمهور ، وفيه وجه شاذ قاله أبو بكر بن خزيمة من أصحابنا أنه حرام على الأحرار ، ويجوز إطعامه للعبيد والإماء والدواب والصواب : الأول ، قال أصحابنا : ولا يكره للعبد أكل كسب الحجام سواء كسبه حر أم عبد ، ويكره أكله للحر ، سواء كسبه حر أم عبد ، ولكراهته معنيان أحدهما : مخالطة النجاسة والثاني : دنائته . فعلى الثاني يكره كسب الحلاق ونحوه ، وعلى الأول يكره كسب الكناس والزبال والدباغ والقصاب والخاتن ، وهذا الوجه هو الصحيح الذي قطع به المصنف والجمهور .

المجموع · الجزء ٩ · الصفحة ٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٩ · ص ٥٣