تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لحديث جابر رضي الله عنه . ولا يحل السنور لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الهرة سبع ولأنه يصطاد بالناب ويأكل الجيف فهو كالأسد . + الشرح : حديث : الكلب خبيث خبيث ثمنه رواه وفي صحيح مسلم عن رافع بن خديج أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ثمن الكلب خبيث وينكر على الحميدي كونه لم يذكر هذا الحديث في الجمع بين الصحيحين في مسند رافع مع أن مسلما كرره في كتاب البيوع من صحيحه ، وأما حديث جابر فصحيح رواه أبو داود وآخرون بلفظه بأسانيد صحيحة ، ورواه البخاري ومسلم في صحيحيهما ولفظهما عن جابر قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية ، وأذن في لحوم الخيل وأما حديث الهرة سبع فرواه وفي سنن البيهقي عن جابر قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أكل الهرة وأكل ثمنها . وأما قول المصنف : ما يؤكل شيئان ، ففيه تساهل لأن مقتضى سياقه أن المأكول ينقسم إلى مأكول وغيره ، وكأنه أراد بالمأكول ما يمكن أكله لا ما يحل أكله ، وكان الأجود أن يقول : الأعيان شيئان حيوان وغيره إلى آخر كلامه ، وقوله : طائر ودواب ، هكذا في النسخ ، طائر ، وكان الأحسن : طير ودواب ، لأن الطير جمع كالدواب ، والطائر مفرد كالدابة . أما الأحكام : فالأعيان شيئان ، حيوان وغيره والحيوان قسمان بري وبحري والبري ضربان طاهر ونجس فأما النجس فلا يحل أكله ، وهو الكلب والخنزير ، وما تولد من أحدهما وغيره ، وهذا لا خلاف فيه ، ولو ارتضع جدي من كلبة وتربى على لبنها ففي حله وجهان ، حكاهما الشاشي وصاحب البيان وغيرهما أصحهما : يحل والثاني : لا وأما الطاهر فصنفان طير ودواب ، والدواب نوعان دواب الإنس ودواب الوحش فأما دواب الإنس فيحل منها الإبل والبقر والغنم ، ويقال لهذه الثلاثة : الأنعام ، ويحل منها الخيل سواء منها العتيق وهو الذي أبواه عربيان ، والبرذون وهو الذي أبواه عجميان .

المجموع · الجزء ٩ · الصفحة ٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٩ · ص ٤