فرع : وأما داود وموافقوه فاحتجوا بعموم قوله تعالى : وأحل الله البيع البقرة : 275 وبقوله تعالى : إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم النساء : 29 وبأن أصل الاستثناء الإباحة . واحتج أصحابنا بحديث معمر ابن عبد الله رضي الله عنه قال : كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الطعام بالطعام مثلا بمثل رواه مسلم ، وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة أن يبيع الرجل تمر حائطه إن كان نخلا بتمر كيلا ، وإن كان كرما أن يبيعه بزبيب كيلا ، وإن كان زرعا أن يبيعه بكيل طعام ، نهى عن ذلك كله رواه البخاري ومسلم . قال أصحابنا : الطعام المذكور في الحديث الأول عام يتناول جميع ما يسمى طعاما فإن قيل : فقد خصه بالأشياء الستة قلنا : ذكر بعض ما يتناوله العموم ليس تخصيصا على الصحيح فإن قيل : الطعام مخصوص بالحنطة قلنا : هذا غلط ، بل هو عام لكل ما يؤكل ، قال الله تعالى : كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه آل عمران : 93 وقال تعالى : فلينظر الإنسان إلى طعامه عبس : 24 إلى قوله تعالى : فأنبتنا فيها حبا 18 19 20 21 22 * والتمر رواه
المجموع · الجزء ٩ · الصفحة ٣٧٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٩ · ص ٣٧٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي