تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المحل ، وكان الباقي مقبوضا أو غير مقبوض ، وقلنا لو انقطع الجميع انفسخ العقد فيفسخ هنا في المنقطع وفي الباقي الخلاف فيما إذا تلف أحد الشيئين قبل قبضهما . فإن قلنا لا ينفسخ فله الفسخ ، فإن أجاز فيلزمه حضته من رأس المال فقط وإن قلنا : لو انقطع الجميع لم ينفسخ العقد كان المسلم بالخيار إن شاء فسخ العقد في الجميع ، وإن شاء أجازه في الجميع ، وهل له الفسخ في القدر المنقطع والإجازة في الباقي فيه قولان أصحهما : ليس له ، بناء على القولين فيمن اشترى عبدين فوجد بأحدهما عيبا هل له إفراده بالرد الأصح : ليس له . فرع : لو اشترى عبدين فأبق أحدهما قبل القبض لم يبطل البيع في الثاني ، لأن البيع في الآبق . فرع : في مذاهب العلماء فيمن باع ما يملكه وغيره صفقة واحدة . ذكرنا مذهبنا وممن قال ببطلان العقد فيهما مالك وأبو ثور وداود وابن المنذر قال أبو حنيفة : إن جمعت الصفقة مالا وغيره كخل وخمر ، وعبد ، حر ، وشاة وخنزير ، ومذكاة وميتة ، بطل العقد في الجميع ، وإن جمعت مالا وماله حكم المال كعبده وأم ولده بطل في أم الولد وصح في عبده لأن أم الولد في حكم المال ، فإنها لو تلفت وجبت قيمتها لسيدها ، وقد يحكم حاكم بصحة بيعها ، قال : وإن جمعت ماله ومال غيره صح البيع في ماله ، ووقف في مال غيره على إجازته إن أجاز نفذ ، وإن رد بطل العقد فيه ، بناء على قاعدته ، وفي مذهب أحمد ثلاث روايات ، البطلان مطلقا ، والصحة مطلقا ، والأصح عندهم صحته فيما ينقسم الثمن على أجزائه وبطلانه في غيره .

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن جمع بين بيع وإجارة أو بين بيع وصرف ، أو بين عبدين بشرط الخيار في أحدهما دون الآخر بعوض واحد ، ففيه قولان أحدهما : أنه يبطل العقدان ، لأن أحكام العقدين متضادة ، وليس أحدهما بأولى من الآخر فبطل الجميع والثاني : أنه يصح العقدان وينقسم العوض عليهما ، على قدر قيمتها ، لأنه ليس فيه أكثر من اختلاف حكم العقدين ، وهذا لا يمنع صحة العقد ، كما لو جمع في البيع بين ما فيه شفعة وبين ما لا شفعة فيه ، وإن جمع بين البيع النكاح بعوض

المجموع · الجزء ٩ · الصفحة ٣٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٩ · ص ٣٧١