تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجمع بينهما من حيث هو جمع ، كجمع أختين أو خمس نسوة في عقد نكاح ، فالعقد باطل في الجميع بلا خلاف ، وإن جمع بين ما لا يمتنع جمعهما ، فإن كان كل واحد منهما قابلا للعقد ، بأن جمع عينين له كعبد وثوب ، أو من جنس لكنهما مختلفا القيمة كعبدين ، وزع الثمن عليهما باعتبار القيمة ، وإن كانا من جنس متفقى القيمة ، كقفيزي حنطة واحدة وزع الثمن عليهما باعتبار الأجزاء . وإن كان أحدهما قابلا للبيع دون الآخر ، فهذه مسألة الكتاب ، فالذي ليس قابلا للبيع قسمان : أحدهما : أن يكون متقوما ، كمن باع عبده وعبد غيره صفقة واحدة ، فلا يصح البيع في عبد غيره ، وفي صحته في عبده قولان مشهوران أحدهما : لا يصح وأصحهما : يصح فإن قلنا : لا يصح ففي علته وجهان ، وقيل : قولان أصحهما : الجمع بين حلال وحرام ، فصار كمن باع درهما بدرهمين ، أو جمع في عقد النكاح بني أختين أو خمس نسوة والثانية : جهالة العوض القابل للحلال ، فيصير كما لو قال : بعتك هذا العبد بما يخصه من الألف إذا وزع عليه وعلى عبد فلان ، فإنه لا يصح قطعا ، قال إمام الحرمين : لا يصح بالإجماع . وإن قلنا : يصح فوجهه أنه يصح العقد عليه لو أفرده ، فلا يتغير حكمه بضم غير ماله ، كما لو باع شقصا وسيفا ، فإنه تثبت الشفعة في الشقص بلا خلاف ، كما لو أفرده ، ولأنه ليس له إلحاق ما يقبل البيع بالآخر بأولى من عكسه والجواب : عن العلة الأولى بأنها منكرة بمن باع شقصا وسيفا ، ولأنه ليس أحد الدرهمين وإحدى الأختين أو الخمس بأولى من مشاركه ، فبطل في الجميع بخلاف مسألتنا والجواب : عن الثانية أن المسمى وقع في العقد معلوما ، وسقط بعضه لمعنى في العقد ، فلم يفسد العقد ، كما إذا رجع بأرش العيب . القسم الثاني : أن لا يكون متقوما ، وهو نوعان أحدهما : يتأتي تقدير التقويم فيه من غير تقدير تغير الخلقة كمن باع حرا وعبدا فالحر غير متقوم لكن يمكن تقويمه رقيقا ، وفي هذا النوع طريقان أصحهما : وبه قطع المصنف وسائر العراقيين وجماعة من غيرهم أنه على القولين أصحهما : الصحة والطريق الثاني : القطع بالفساد ، لأن الحر ونحوه غير قابل للبيع بحال . ولو باع عبده ومكاتبه أو أم ولده ، وقلنا لا يصح بيعهما ، فهو كما لو باع عبده وعبد غيره ، فيكون على قولين ، لأن المكاتب وأم الولد متقومان بدليل وجوب قيمتهما على متلفهما النوع الثاني : أن لا يتأتي تقدير تقويمه من غير تقدير تغير الخلقة ، كمن باع خلا وخمرا ، أو مذكاة وميتة ، أو شاة وخنزيرا ، ففي صحة البيع في الخل والمذكاة والشاة طريقان أصحهما : طرد الطريقين السابقين فيما إذا جمع حرا وعبدا والثاني : القطع بالفساد لأنه لا بد في التقويم من التقدير بغيره ، فلا يكون المقوم هو المذكور في العقد ، والمذهب الصحة . ولو باع شيئا يتوزع الثمن على

المجموع · الجزء ٩ · الصفحة ٣٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٩ · ص ٣٦٤