عبدين بمال واحد : إنه على قولين أحدهما : يبطل العقد ، لأن العقد الواحد مع اثنين عقدان ، فإذا لم يعلم قدر العوض في كل واحد منهما بطل كما لو باع كل واحد منهما في صفقة بثمن مجهول والثاني : يصح ، ويقسم العوض عليهما على قدر قيمتها ، فمن أصحابنا من قال في البيع أيضا قولان ، وهو قول أبي العباس ، وقال أبو سعيد الإصطخري وأبو إسحاق : يبطل البيع قولا واحدا ، لأن البيع يفسد بفساد العوض والصحيح : قول أبي العباس لأن الكتابة أيضا تفسد بفساد العوض ، وقد نص فيها على قولين . + الشرح : نص الشافعي رحمه الله على أنه إذا كاتب عبيدا بعوض واحد على قولين أحدهما : صحة الكتابة ويوزع العوض عليهم بالقيمة والثاني : فسادها ونص على أنه لو اشترى عبيدا من مالكيهم أو وكيلهم ولكل واحد عبد معين فاشتراهم بثمن واحد أن البيع باطل ، ونص أنه لو باع عبديه لرجلين لكل واحد عبد معين بثمن واحد . أن البيع باطل ، وصورته أن يقول : بعتك يا زيد هذا العبد ، وبعتك يا عمرو هذا العبد كليهما بألف درهم فقالا : قبلنا ، قال الأصحاب : ويتصور أن يخلع نسوة بعوض واحد ، وأن يتزوج نسوة بعوض واحد في عقد واحد ، بأن يكون الولي واحدا ، مثل أن يكون له بنات بنين أو بنات إخوة أو بنات أعمام أو معتقات . ويتصور مع تعدد الولي بأن يوكل الأولياء رجلا واحدا قال أصحابنا : فيصح النكاح في مسألة النكاح ، ويقع الطلاق في مسألة الخلع . وأما : المسمى في الصداق والخلع ففيه طريقان أحدهما : يفسد . ويجب مهر المثل لكل واحدة في مسألة النكاح ، وعلى كل واحدة في مسألة الخلع . والطريق الثاني : وهو الأصح أن المسألة على قولين في النكاح والخلع أصحهما : فساد المسمى ووجوب مهر المثل والثاني : صحته ، ويوزع عليهن على قدر مهور أمثالهن . وأما : البيع والكتابة ففيهما أربع طرق أصحها : طرد القولين فيهما أصحهما : الفساد فيهما والثاني : الصحة والتوزيع عليهم بالقيمة والطريق الثاني : القطع بفساد البيع وصحة الكتابة والثالث : يفسد البيع ، وفي الكتابة قولان والرابع : تصح الكتابة ، وفي البيع قولان ، وإن أفردت قلت : في البيع طريقان أصحهما : قولان أصحهما : قولان أصحهما : البطلان والطريق الثاني : القطع بالبطلان وفي الكتابة طريقان أصحهما قولان أصحهما الفساد والطريق الثاني القطع بالصحة ، والأصح في الجميع الفساد فإذا قلنا : بصحة الصداق وزع المسمى على نسبة مهر أمثالهن على المذهب ، وفيه قول ضعيف ، وبعضهم يحكيه وجها أنه يوزع على عدد رؤوسهن . وإذا
المجموع · الجزء ٩ · الصفحة ٣١٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٩ · ص ٣١٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي