تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدار وعلى بيع أحد زوجي الخف فإنه يصح ، وإن نقصت قيمتها بتقدير التفريق والفرق أن ذلك النقص ليس في نفس الخف بخلاف مسألتنا . وإذا جمعت صورتي الثوب قلت : إذا باع ذراعا من ثوب مجهول الذرعان فثلاثة أوجه أحدها : الصحة والثاني : البطلان وأصحهما : إن لم تنقص قيمته بالقطع صح ، وإلا فلا ، وطريق من أراد شراء ذراع من ثوب حيث قلنا : لا يصح أن يواطىء صاحبه على شرائه ، ثم يقطع قبل الشراء ، ثم يشتريه بعد قطعه ، فيصح بلا خلاف ، والله تعالى أعلم . فرع : إذا باع جزءا شائعا من سيف أو سكين أو إناء أو نحوها ، صح بلا خلاف ، وصار مشتركا ، ولو عين بعضه وباعه لم يصح ، هكذا قطع به اوصحاب ، قال الرافعي : القياس أن يجيء فيه الوجهان السابقان في ذراع من ثوب ينقص بالقطع أما إذا باع جزءا معينا من جدار أو أسطوانة ونحوها فإن كان فوقه شيء لم يصح ، لأنه لا يمكن تسليمه إلا بهدم ما فوقه ، وإن لم يمكن نظر إن كان قطعة واحدة من طين أو خشب أو غيرهما لم يصح ، وإن كان من لبن أو آجر جاز ، هكذا أطلقه صاحب التلخيص ، قال الرافعي : وهو محمول عند الأصحاب على ما إذا جعلت النهاية صنفا من الآجر أو اللبن دون ما إذا جعل المقطع نصف سمكها ، قال الرافعي : وفي تجويزه إذا كان من آجر أو لبن إشكال ، وإن جعلت النهاية ما ذكروه لأن موضع الشق قطعة واحدة ولأن رفع بعض الجدار ينقص قيمة الباقي فليفسد البيع ولهذا قالوا : لو باع جذعا في بناء لم يصح البيع لأن النقص يحصل بالهدم قال : ولا فرق بين الجذع والآجر وكذا الحكم لو باع فصا في خاتم . فرع : قال أصحابنا إذا قال : بعتك ثمرة هذا البستان بثلاثة آلاف درهم إلا ما يخص ألفا إذا وزعت الثمرة على ثلاثة آلاف صح البيع ، ويكون قد استثنى ثلثها ، فيحصل البيع في ثلثها بثلاثة آلاف ، ولو قال : بعتكها بأربعة آلاف إلا ما يخص ألفا صح البيع في ثلاثة أرباعها بأربعة آلاف ، ولو قال : إلا ما يساوي ألفا لم يصح البيع لأن ما يساوي الألف مجهول . فرع : لو قال : بعتك ملء هذا الكوز من هذه الصبرة ففي صحة البيع وجهان أحدهما : لا يصح كما لو أسلم في ملئه وأصحهما : الصحة ، لأنه لا غرر فيه في صورة البيع ، ولو عين في البيع أو السلم مكيالا معتادا فوجهان أحدهما : يفسد البيع والسلم ، لاحتمال تلفه وأصحهما : الصحة في البيع والسلم ، ويلغو تعيينه كسائر الشروط التي لا غرض فيها ، والله سبحانه وتعالى أعلم .

المجموع · الجزء ٩ · الصفحة ٣٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٩ · ص ٣٠١