وأصحهما : عند العراقيين والجمهور من غيرهم الصحة ، وهو المنصوص أو ظاهر النص ، لأنه يغرف بالسماع ، فعلى هذا إنما يصح إذا كان رأس المال موصوفا ، وعين في المجلس ، فإن كان معينا في العقد فهو كبيعه العين والمذهب بطلانه . قال أصحابنا : وكل ما لا يصح من الأعمى من التصرفات فطريقه أن يوكل وتحتمل صحة وكالته للضرورة ، وهذه المسألة مما ينكر على المصنف في باب الوكالة من المهذب و التنبيه ، حيق قال : من لا يجوز تصرفه فيما يوكل فيه لا يجوز توكيله ، فالأعمى لا يصح بيعه وشراؤه ونحوهما على المذهب ويجوز توكيله في ذلك بلا خلاف كما ذكرناه والله سبحانه وتعالى أعلم . فرع : لو كان الأعمى رأى شيئا لا يتغير صح بيعه وشراؤه إياه إذا صححنا ذلك من البصير ، وهو المذهب كما سبق والله سبحانه أعلم . فرع : إذا ملك الأعمى شيئا بالسلم أو الشراء حيث صححناه ، لم يصح قبضه ذلك بنفسه ، بل يوكل بصيرا يقبضه له بتلك الأوصاف ، فلو قبضه الأعمى لم يعتد به ، قال المتولي : ولو اشترى البصير شيئا ثم عمى قبل قبضه ، وقلنا لا يصح شراء الأعمى فهل ينسخ هذا البيع فيه وجهان كما إذا اشترى الكافر كافرا فأسلم العبد قبل القبض ، قلت : الأصح لا يبطل . فرع : الأعمى يخالف البصير في مسائل كثيرة إحداها : لا يجتهد في الأواني والثياب في قول الثانية : يكره أن يكون مؤذنا راتبا إلا مع بصير ، كابن أم مكتوم مع بلال الثالثة : لا يجتهد في القبلة الرابعة : لا جمعة عليه إذا لم يجد قائدا الخامسة : البصير أولى منه بغسل الميت السادسة : لا حج عليه إذا لم يجد قائدا السابعة : تكره ذكاته كراهة تنزيه بلا خلاف ولا يحل صيده بإرساله كلبا أو سهما في أصح الوجهين الثامنة : لا يصح بيعه وشراؤه وإجارته ورهنه وهبته ومساقاته ونحوها من المعاملات على المذهب الصحيح العاشرة : لا يجوز كونه وصيا في وجه الحادية عشرة : لا تجوز مكاتبته عبده في أحد الوجهين الثانية عشرة : لا يكون وليا في النكاح في وجه الثالثة عشرة : لا يجزىء في الكفارة الرابعة عشرة : لا تؤخذ عين البصير بعينه الخامسة عشرة : لا يكون سلطانا السادسة عشرة : لا جهاد عليه السابعة عشرة : لا يكون قابضا الثامنة عشرة : لا تقبل شهادته إلا فيما تحمله قبل العمى أو العمى أو بالاستفاضة أو على من تعلق به .
قال المصنف رحمه الله تعالى : إذا رأى بض المبيع دون بعض نظرت فإن كان مما لا