& باب ما نهى عنه من بيع الغرر وغيره &
قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز بيع المعدوم كالثمرة التي لم تخلق لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر والغرر ما انطوى عنه أمره ، وخفي عليه عاقبته ، ولهذا قالت عائشة رضي الله عنها في وصف أبي بكر رضي الله عنه فرد نشر الإسلام على غره أي على طيه والمعدوم قد انطوى عنه امرن ، وخفى عليه عاقبته ، فلم يجز بيعه ، وروى جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المعاومة وفي بعضها عن بيع السنين . + الشرح : حديث أبي هريرة رواه مسلم وحديث جابر رواه مسلم أيضا ولفظه : أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع السنين وفي رواية أبي داود ذكر السنين والمعاومة ، كما ذكره المصنف وإسناده اسناد الصحيح ، ولفظ المعاومة في الترمذي أيضا ، وقال : هو حديث حسن صحيح ، وفي رواية لمسلم : بيع تمر سنتين . وهو مفسر لبيع السنين وبيع المعاومة . وأما الأثر المذكور عن عائشة فمشهور من جملة خطبتها المشهورة التي ذكرت فيها أحوال أبيها وفضائله وقولها : نشر الإسلام هو بفتح النون والشين ، والإسلام مجررو بالإضافة أي رد ما انتشر من الإسلام ودخله من الاختلاف وتفرق الكلمة إلى ما كان عليه في زمان النبي صلى الله عليه وسلم وهو المراد بقولها : على غرة والله تعالى أعلم . أما حكم المسألة : فبيع المعدوم باطل بالإجماع ونقل ابن المنذر وغيره إجماع المسلمين على بطلان بيع الثمرة سنتين ونحو ذلك .