تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لهم بيعه قال وكذا لبن صيد الحرم إذا أبحنا للفقراء شربه ، ويجوز لهم بيعه لأنه طاهر منتفع به . فرع : يجوز بيع المشاع كنصف من عبد أو بهيمة أو ثوب أو خشبة أو أرض أو شجرة أو غير ذلك بلا خلاف سواء كان مما ينقسم أم لا ، كالعبد والبهيمة للإجماع فلو باع بعضا شائعا من شيء بمثله من ذلك الشيء كدار بينهما نصفين فباع النصف الذي له بالنصف الذي لصاحبه ففي صحة البيع وجهان ، حكاهما إمام الحرمين وغيره أحدهما : لا يصح لعدم الحاجة إليه وأصحهما : يصح وبه قطع المتولي لوجود شرائطه كما لو باع درهما بدرهم من سكة واحدة أو صاعا بصاع من صبرة واحدة ، فعلى هذا يملك كل واحد النصف الذي كان لصاحبه ، وتظهر فائدته في مسائل : منها : لو كانا جميعا أو أحدهما قد ملك نصيبه بالهبة من والده انقطعت سلطة الرجوع في الهبة لزوال ملكه عن العين الموهوبة . ومنها : لو ملكه بالشراء ثم اطلع على عيب بعد هذا التصرف لم يملك الرد على بائعه . ومنها : لو ملكه بالصداق ثم طلقها قبل الدخول لم يكن له الرجوع فيه . ومنها : لو اشترى النصف ولم يؤد ثمنه ثم حجر عليه بالإفلاس لم يكن للبائع الرجوع فيه بعد هذا التصرف لو باع النصف الذي له بالثلث من نصيب صاحبه ففي الصحة الوجهان أصحهما : الصحة ، ويصير بينهما أثلاثا ، وبهذا قطع صاحب التقريب والمتولي واستبعده إمام الحرمين والله سبحانه وتعالى أعلم . فرع : قال أصحابنا : لا يصح بيع العبد المنذور إعتاقه كما لا يصح بيع أم الولد . وممن صرح به المتولي والروياني وقد سبقت الإشارة إليه عند ذكر شروط المبيع ، والله سبحانه وتعالى أعلم .

المجموع · الجزء ٩ · الصفحة ٢٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٩ · ص ٢٤٤