فرع : قد ذكرنا مذهبنا في غراب الزرع والغداف ، وقال بإباحتهما مالك وأبو حنيفة وأحمد رحمهم الله تعالى .
قال المصنف رحمه الله تعالى : وما سوى ذلك من الدواب والطيور ينظر فيه ، فإن كان مما يستطيبه العرب حل أكله ، وإن كان مما لا يستطيبه العرب لم يحل أكله لقوله عز وجل : ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث الأعراف : 157 ويرجع في ذلك إلى العرب من أهل الريف والقرى وذوي اليسار والغنى دون الأجلاف من أهل البادية والفقراء وأهل الضرورة ، فإن استطاب قوم شيئا وأستخبثه قوم رجع إلى ما عليه الأكثر ، فإن اتفق في بلاد العجم ما لا يعرفه العرب نظر إلى ما يشبهه فإن كان حلالا حل وإن كان حراما حرم ، وإن لم يكن له شبيه فيما يحل ولا فيما يحرم ففيه وجهان قال : أبو إسحاق وأبو علي الطبري يحل لقوله عز وجل قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير الأنعام : 145 وهذا ليس بواحد منها . وقال ابن عباس رضي الله عنه ما سكت عنه فهو عفو ومن أصحابنا من قال : لا يحل أكله ، لأن الأصل في الحيوان التحريم ، فإذا أشكل بقي على أصله . + الشرح : هذا المذكور عن ابن عباس رواه أبو داود عنه هكذا بإسناد حسن ، ورواه البيهقي مرفوعا عن سلمان الفارسي . وعن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الحلال ما أحل الله في كتابه والحرام ما حرم الله في كتابه وما سكت عنه فهو من عفوه قال أصحابنا : من الأصول المعتبرة في هذا الباب الاستطابة والاستخباث ، ورواه الشافعي رحمه الله الأصل الأعظم الأعم ولهذا أفسح الباب والمعتمد فيه قوله تعالى : ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث الأعراف 751 وقوله تعالى : يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات