المائدة : 95 فمن ذلك الحية والفأرة والحدأة وكل سبع ضار ، ويدخل في هذا الأسد والذئب وغيرهما مما سبق ، قال أصحابنا : وقد يكون للشىء سببان أو أسباب تقتضي تحريمه وتحرم البغاثة بفتح الباء الموحدة وتخفيف الغين المعجمة وبالثاء المثلثة في آخرها والرخمة كما تحرم الحدأة . وأما الغراب فهو أنواع فمنها : الغراب الأبقع ، وهو حرام بلا خلاف للأحاديث الصحيحة ومنها : الأسود الكبير ، وفيه طريقان أصحهما : وبه قطع المصنف وجماعة التحريم والثاني : فيه وجهان أصحهما : التحريم والثالث : الحل . وأما غراب الزرع وهو أسود صغير ، يقال له : الزاغ ، وقد يكون محمر المنقار والرجلين ، ففيه وجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما : أنه حلال والأصح أن الغداف حرام ، قال الرافعي : ومن الغربان غراب صغير أسود أو رمادي اللون ، وقد يقال الغداف الصغير وهو حرام على أصح الوجهين ، وكذلك العقعق والله تعالى أعلم . الرابعة : يحرم حشرات الطير كالنحل والزنابير والذباب والبعوض وشبهها لما ذكره المصنف . الخامسة : يحل أكل الجراد بلا خلاف للحديث السابق ، وسواء مات بنفسه أو بقتل مسلم أو مجوسي ، وسواء قطع رأسه أم لا ولو قطع بعض جرادة وباقيها حي فوجهان أصحهما : يحل المقطوع لأن المقطوع كالميت وميتته حلال . والثاني : حرام وإنما يباح منه الجملة لحرمتها ، والله أعلم . فرع : قد ذكرنا أن الجراد حلال سواء مات باصطياد مسلم أو مجوسي أو مات حتف أنفه ، وبهذا قال أبو حنيفة وأحمد ، ومحمد بن عبد الحكم والأبهري المالكيان وجماهير العلماء من السلف والخلف قال : العبدري وقال مالك : لا يحل إلا إذا مات بسبب ، بأن يقطع منه شىء أو يصلق أو يقلى حيا أو يشوى وإن لم يقطف رأسه ، قال : فإن مات حتف أنفه أو في وعاء لم يؤكل ، وعن أحمد رواية ضعيفة كمذهب مالك . واحتج مالك بقوله تعالى : ? < حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير ومآ أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة ومآ أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب وأن تستقيموا بالأزلم ذ لكم فسق اليوم يبس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتى ورضيت لكم الإسل م دينا فمن اضطر في مخمصه غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيم > ? المائدة : 3 واحتج أصحابنا بحديث ابن أبي أوفى السابق : غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات نأكل معه الجراد رواه البخاري ومسلم ، وروى الشافعي عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أحلت لنا ميتتان ودمان ، أما الميتتان فالحوت والجراد ، والدمان الكبد
المجموع · الجزء ٩ · الصفحة ٢٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٩ · ص ٢٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي