تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والكركي والحباري والحجل والبط والقطا والعصافير والقنابر والدراج والحمام ، قال أصحابنا : وكل ذات طوق من الطير فهي داخلة في الحمام ، وهي حلال ، فيدخل فيه القمري والدبس واليمام والفواخت ويحل الورسان وكل ما على شكل العصفور وفي حده فهو حلال ، فيدخل في ذلك الصعوة والزرزور والنغر بضم النون وفتح الغين المعجمة والبلبل ويحل العندليب والحمرة على المذهب الصحيح ، وفيهما وجه ضعيف أنهما حرام ، وفي الببغاء والطاووس وجهان : قال البغوي وغيره : أصحهما التحريم . وأما السقراف فقطع البغوي بحله والصيمري بتحريمه ، قال أبو عاصم العبادي : يحرم ملاعب ظله وهو طائر يسبح في الجو مرارا ، كأنه ينصب على طائر قال أبو عاصم . والبوم حرام كالرخم قال : والضوع بضم الضاد المعجمة وفتح الواو بالعين المهملة حرام على أصح القولين ، قال الرافعي : هذا يقتضي أن الضوع غير البوم ، قال : لكن في صحاح الجوهري أن الضوع طائر من طير الليل من جنس الهام ، وقال المفضل : هو ذكر البوم قال الرافعي : فعلى هذا إن كان في الضوع قول لزم إجراؤه في البوم لأن الذكر والأنثى من جنس واحد لا يفترقان . قلت : الأشهر أن الضوع من جنس الهام فلا يلزم اشتراكهما في الحكم قال أبو عاصم : النهاش حرام كالسباع التي تنهش ، قال : واللقاط حلال إلا ما استثناه النص ، يعني ذا المخلب ، وقال البوسنجي : اللقاط حلال بلا استثناء ، قال أبو عاصم : وما تقوت بالطاهرات فحلال إلا ما استثناه النص ، وما تقوت بالنجس فحرام . فرع : قال الشافعي والمصنف والأصحاب : يحرم أكل كل ذي مخلب من الطير يتقوى به ويصطاد كالصقر والنسر والبازي والعقاب وغيرها للحديث السابق . المسألة الثانية : قال الشافعي والأصحاب : ما نهى عن قتله حرم أكله لأنه لو حل أكله لم ينه عن قتله كما لو لم ينه عن قتل المأكول ، فمن ذلك النمل والنحل فهما حرام ، وكذلك الخطاف والصرد والهدهد والثلاثة حرام على المذهب ، وفيها وجه ضعيف أنها مباحة وحكاه البندنيجي في كتاب الحج قولا ، وجزم به في الصرد والهدهد . والخفاش حرام قطعا قال الرافعي : وقد يجىء فيه الخلاف ، واللفاف حرام على أصح الوجهين . الثالثة : قال أصحابنا : ما أمر بقتله من الحيوان فأكله حرام لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الفواسق الخمس في الحرم والإحرام فلو حل أكله لما أمر بقتله مع قول الله تعالى : لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم

المجموع · الجزء ٩ · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٩ · ص ٢١