من ورثته كعكسه وأصحهما : ليس لأحدهما الفسخ ، والفرق أن المشتري يثبت له الخيار بتبعيض الصفقة عليه ، فيزول عنه الضرر ، بخلاف البائع ، والمذهب ما ذكره المتولي . فرع : لو جن أحد العاقدين أو أغمي عليه لم ينقطع الخيار ، بل يقوم وليه أو الحاكم مقامه ، فيفعل ما فيه الحظ من الفسخ والإجازة . هذا هو المذهب ، وبه قطع المصنف والأصحاب ، وفيه وجه مخرج من الموت أنه ينقطع حكاه جماعة من الخراسانيين منهم المتولي والروياني ، قال : وليس هو بشيء ، ولو خرس أحدهما في المجلس قال أصحابنا : إن كانت له إشارة مفهومة أو كتابة فهو على خياره وإلا نصب الحاكم نائبا عنه ، وهذا متفق عليه عند أصحابنا . فرع : إذا جن أحد العاقدين أو أغمي عليه في مدة الخيار ، وأقام القاضي فيما يقوم مقامه في الخيار ، ففسخ القيم أو أجاز ، فأفاق العاقد وادعى أن الغبطة خلاف ما فعله القيم ، قال القاضي حسين وغيره : ينظر الحاكم في ذلك فإن وجد الأمر كما يقول المفيق مكنه من الفسخ والإجازة ، ونقض فعل القيم ، وإن لم يكن ما ادعاه المفيق ظاهرا فالقول قول القيم مع يمينه ، لأنه أمين فيما فعله إلا أن يقيم المفيق بينة بما ادعاه . فرع : قال القاضي حسين : حيث أثبتنا خيار المجلس أو الشرط للوارث ، وكان واحدا فإن قال : أجزت انبرم العقد ، وإن قال : فسخت انفسخ ، وإن قال : أجزت وفسخت ، أو فسخت وأجزت ، فالحكم باللفظ المتقدم منهما ، وإن قال : أجزت في النصف وفسخت في النصف ، غلب الفسخ ، كما لو فسخ أحد العاقدين وأجاز الآخر ، فإنه يقدم الفسخ كما سبق . فرع : لو حضر الموكل مجلس العقد ، فحجر على الوكيل في خيار المجلس ، فمنعه الفسخ والإجازة ، فقد ذكر الغزالي في البسيط و الوسيط كلاما معناه أن فيه احتمالين أحدهما : يجب الامتثال فينقطع خيار الوكيل ، قال : وهو مشكل لأنه يلزم منه رجوع الخيار إلى الموكل ، وهو مشكل والثاني : لا يمتثل لأنه من لوازم السبب السابق ، وهو المنع ، لكنه مشكل لأنه مخالف نيابة الوكالة التي مقتضاها امتثال قول الموكل ، وهذا الثاني أرجح هذا معنى كلام الغزالي ، وليس في المسألة خلاف ، وإن كانت عبارته موهمة إثبات خلاف ، والله أعلم .
المجموع · الجزء ٩ · الصفحة ١٩٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٩ · ص ١٩٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي