تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ينقطع به مفارقة مجلسهما وإن كانا ودليلنا عموم الحديث : ما لم يتفرقا . فرع : لو حكم حاكم بإبطال خيار المجلس هل ينقص حكمه حكى الدارمي فيه وجهين أحدهما : لا ينقض للاختلاف والثاني : ، ينقض ، قاله الاصطخري .

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجوز شرط خيار ثلاثة أيام في البيوع التي لا ربا فيها ، لما روى محمد ابن يحيى بن حبان قال : كان جدي قد بلغ ثلاثين ومائة سنة ، لا يترك البيع والشراء ، ولا يزال يخدع فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم من بايعته فقل : لا خلابة ، وأنت بالخيار ثلاثا فأما في البيوع التي فيها الربا وهي الصرف وبيع الطعام بالطعام ، فلا يجوز شرط الخيار ، لأنه لا يجوز أن يتفرقا قبل تمام البيع ، ولهذا لا يجوز أن يتفرقا إلا عن قبض العوضين ، فلو جوزنا شرط الخيار لتفرقا ، ولم يتم البيع بينهما ، وجاز شرط الخيار في ثلاثة أيام ، وفيما دونها لأنه إذا جاز شرط الثلاث فما دونها أولى بذلك ، ولا يجوز أكثر من ثلاثة أيام ، لأنه غرر ، وإنما جوز في الثلاث لأنه رخصة فلا يجوز فيما زاد ، ويجوز أن يشترط لهما ولأحدهما دون الآخر ويجوز أن يشترط لأحدهما ثلاثة أيام وللآخر يوم أو يومين ، لأن ذلك جعل إلى شرطهما فكان على حسب الشرط فإن شرطا ثلاثة أيام ثم تخايرا سقط قياسا على خيار المجلس . + الشرح : هذا الحديث أتى به المصنف مرسلا لأن محمد بن يحيى بن حبان لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم وهذه القصة لم يذكر في هذه الرواية أنه سمعها من غيره ، وهو تابعي ، فثبت أنه وقع هنا مرسلا وحبان بفتح الحاء بلا خلاف بين أهل العلم من المحدثين وغيرهم وقد تصحفه المتفقهون ، ونحوهم وهو بالباء الموحدة وهي الغبن والخديعة ، وهذا الحديث قد روى بألفاظ منها حديث ابن عمر قال : ذكر رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يخدع في البيوع فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : من بايعت فقل : لا خلابة رواه البخاري ومسلم وعن يونس بن بكير

المجموع · الجزء ٩ · الصفحة ١٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٩ · ص ١٧٩