تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرع : في مذاهبهم في أكل السباع التي تتقوى بالناب كالأسد والنمر والذئب وأشباهها . قد ذكرنا أن مذهبنا أنها حرام ، وبه قال أبو حنيفة وأحمد وداود والجمهور وقال : مالك تكره ولا تحرم واحتج : بقوله تعالى : ويحل لهم الطيبات الأعراف : 157 واحتج أصحابنا بالأحاديث الصحيحة من رواية ابن عباس وغيره في النهي عن كل ذي ناب من السباع ، وفي رواية مسلم التي قدمناها كل ذي ناب من السباع فأكله حرام وأجابوا عن الآية الكريمة بأنه أمر أن يخبر بأنه لا يجد محرما في ذلك الوقت إلا هذا ، ثم ورد وحي آخر بتحريم السباع فأخبر به ، والآية مكية والأحاديث مدنية ولأن الحديث مخصص للآية والله سبحانه أعلم . فرع : في أنواع اختلف السلف فيها : منها : القرد هو حرام عندنا وبه قال عطاء وعكرمة ومجاهد ومكحول والحسن وابن حبيب المالكي . وقال مالك وجمهور أصحابه ليس بحرام . ومنها : الفيل وهو حرام عندنا وعند أبي حنيفة والكوفيين والحسن . وأباحه الشعبي وابن شهاب ومالك في رواية . حجة الأولين أنه ذو ناب . ومنها : الأرنب وهو حلال عندنا ، وعند العلماء كافة إلا ما حكى عن ابن عمرو بن العاص وابن أبي ليلى أنهما كرهاها . دلت لنا الأحاديث السابقة في إباحتها ولم يثبت في النهي عنها شىء .

قال المصنف رحمه الله تعالى : وأما الطائر فإنه يحل منه النعامة لقوله تعالى : ويحل لهم الطيبات الأنعام : 157 وقضت الصحابة رضي الله عنهم فيها ببدنة ، فدل على أنه صيد مأكول ، ويحل الديك والدجاج والحمام والدراج والقبج والقطا والبط والكراكي والعصفور والقنابر لقوله تعالى : ويحل لهم الطيبات الأعراف : 157 وهذه كلها مستطابة ،

المجموع · الجزء ٩ · الصفحة ١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٩ · ص ١٧