الحشرات ، وكذا أم حبين فإنها حلال على أصح الوجهين قالوا : ويستثنى من ذوات الإبر الجراد ، فإنه حلال قطعا وكذا القنفذ على الصحيح كما سبق ، وأما الصرارة فحرام على أصح الوجهين كالخنفساء . والله سبحانه أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في حشرات الأرض كالحيات والعقارب والجعلان وبنات وردان والفأرة ونحوها . مذهبنا أنها حرام ، وبه قال أبو حنيفة وأحمد وداود ، وقال مالك : حلال لقوله تعالى : قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة الأنعام : 145 ) الآية وبحديث التلب بتاء مثناة فوق مفتوحة ثم لام مكسورة ثم باء موحدة الصحابي رضي الله عنه قال : صحبت النبي صلى الله عليه وسلم فلم أسمع لحشرة الأرض تحريما رواه أبو داود . واحتج الشافعي والأصحاب بقوله تعالى : ويحرم عليهم الخبائث الأعراف : 157 وهذا مما يستخبثه العرب وبقوله صلى الله عليه وسلم : خمس من الدواب كلهن فاسق ، يقتلن في الحرم : الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور رواه البخاري ومسلم من رواية عائشة وحفصة وابن عمر . وعن أم شريك أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الأوزاغ رواه البخاري ومسلم ، وأما قوله تعالى : قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما الآية . فقال الشافعي وغيره من العلماء : معناها مما كنتم تأكلون وتستطيبون ، قال الشافعي : وهذا أولى معاني الآية استدلالا بالسنة والله أعلم . وأما حديث التلب فإن ثبت لم يكن فيه دليل ، لأن قوله لم أسمع لا يدل على عدم سماع غيره والله أعلم .
المجموع · الجزء ٩ · الصفحة ١٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٩ · ص ١٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي