تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بحال ، ومنه الإجارة ، وفي ثبوت خيار المجلس فيها وجهان أصحهما : عند المصنف وشيخه أبي القاسم الكرخي بالخاء يثبت وبه قال الإصطخري وابن القاص وأصحهما : عند إمام الحرمين والبغوي والجمهور لا يثبت ، وبه قال أبو علي بن خيران وأبو إسحاق المروزي . قال القفال وطائفة : الخلاف في إجارة العين أما : الإجارة على الذمة فيثبت فيها قطعا كالسلم ، فإن أثبتنا الخيار في إجارة العين ففي ابتداء مدتها وجهان أحدهما : من وقت انقضاء الخيار بالتفرق ، فعلى هذا لو أراد المؤجر أن يؤجره لغيره في مدة الخيار قال : الإمام : لم يجوزه أحد فيما أظن ، وإن كان محتملا في القياس وأصحهما : أنه يحسب من وقت العقد . فعلى هذا فعلى من تحسب مدة الخيار إن كان قبل تسليم العين إلى المستأجر فهي محسوبة على المؤجر ، وإن كان بعده فوجهان : بناء على أن المبيع إذا هلك في يد المشتري في زمن الخيار على ضمان من يكون فيه وجهان الأصح : من ضمان المشتري فعلى هذا تحسب على المستأجر . وعليه تمام الأجرة والثاني : من ضمان البائع ، فعلى هذا تحسب على المؤجر ، ويحط من الأجرة قدر ما يقابل تلك المدة . وأما : المساقاة ففي ثبوت خيارالمجلس فيها طريقان ، أصحهما فيه الخلاف السابق في الإجارة والثاني : القطع بالمنع لعظم الغرر فيها ، فلا يضم إليه غرر الخيار وأما المسابقة : فكالإجارة إن قلنا : إنها لازمة ، وكالعقود الجائزة إن قلنا : إنها جائزة ، والله تعالى أعلم . المسألة الثانية : لو تبايعا بشرط نفي خيار المجلس ، ففيه ثلاثة أوجه ، ذكرها المصنف بأدلتها وهي مشهورة ، وذكرها القاضي حسين أقوالا أصحها : أن البيع باطل ، وهو المنصوص في البويطي والقديم والثاني : أنه صحيح ولا خيار والثالث : صحيح والخيار ثابت ، ولو شرطا نفي خيار الرؤية على قولنا يصح بيع الغائب ، فالمذهب القطع ببطلان البيع ، وبه قطع الأكثرون ، وطرد الإمام والغزالي فيه الخلاف ، وهذا الخلاف يشبه الخلاف في شرط البراءة من العيوب ، ويتفرع على نفي خيار المجلس ما إذا قال لعبده : إن بعتك فأنت حر ، ثم باعه بشرط نفي الخيار فإن قلنا : البيع باطل أو صحيح ولا خيار لم يعتق وإن قلنا : صحيح والخيار ثابت عتق ، لأن عتق البائع في مدة الخيار نافذ والله أعلم . المسألة الثالثة : فيما ينقطع به خيار المجلس ، قال أصحابنا : كل عقد ثبت فيه هذا الخيار حصل انقطاع الخيار فيه بالتخاير ، ويحصل أيضا بالتفرق بأبدانهما عن مجلس العقد أما : التخاير فهو أن يقولا : تخايرنا أو اخترنا إمضاء العقد ، أو أمضيناه أو أجزناه أو ألزمناه وما أشبهها ، ولو قال أحدهما : اخترت إمضاءه انقطع خياره ، وبقي خيار الآخر ، كما إذا أسقط أحدهما خيار الشرط ، وفيه وجه شاذ أنه لا يبقى للآخر خيار أيضا ، لأن هذا

المجموع · الجزء ٩ · الصفحة ١٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٩ · ص ١٦٩