على المال ، وهو قابل للنقل من شخص إلى شخص ، والنكاح يرد على البضع ، وهو لا يقبل النقل ، ولهذا لو قبل النكاح لزيد بوكالته فأنكرها زيد ، لم يصح العقد له ، ولو اشترى لزيد بوكالة فأنكرها ، صح الشراء للوكيل قال صاحب البيان في باب الوكالة : ولو وكله أن يزوج بنته زيدا فزوجها وكيل زيد لزيد صح ولو وكله في بيع عبده لزيد فباعه وكيل زيد لزيد لم يصح ، والفرق بينهما أن النكاح لا يقبل الملك ، والبيع يقبله ، ولهذا يقول وكيل النكاح للولي : زوج موكلي ، ولا يقول : زوجني لموكلي ، ويقول في البيع : يعني لموكلي ، ولا يقول : بع موكلي ، والله أعلم . قال أصحابنا : وفي الهبة يشترط في قبول وكيل المتهب أن يسمى موكله في القبول فيقول : قبلت لفلان أو لموكلي فلان ، فإن لم يسمه وقع للمخاطب لجريان العقد معه ، ولا ينصرف إلى الموكل بالنية ، لأن الواهب قد يقصد بتبرعه المخاطب . وليس كل أحد سمح عليه بالتبرع بخلاف البيع ، فإن مقصوده حصول العوض والله أعلم . فرع : قال أصحابنا : في بيع الهازل وشرائه وجهان أصحهما : ينعقد كالطلاق وغيره والثاني : لا ، لأن الطلاق يقبل الإعذار قال القاضي حسين : وهما مبنيان على مسألة السر والعلانية في الصداق . وهي إذا تواطآ في السر على أن المهر ألف ، ثم عقداه في العلانية بألفين فقولان ، هل المهر مهر السر أو العلانية فإن قلنا : بالسر لم ينعقد بيع الهازل ، لأنه لم يقصد بيعا وإلا فينعقد عملا باللفظ ، ولا مبالاة بالقصد . والله أعلم . هكذا ذكر الجمهور الخلاف في بيع الهازل وجهين وقال الجرجاني : هما قولان قال وقيل : وجهان والله سبحانه وتعالى أعلم .
قال المصنف رحمه الله تعالى : وإذا انعقد البيع ثبت لكل واحد من المتبايعين الخيار بين الفسخ والإمضاء إلى أن يتفرقا أو يتخايرا لما روى ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم البيعان بالخيار ما لم يتفرقا أو يقول أحدهما للآخر أختر