فرع : قال أصحابنا : يصح بيع الأخرس وشراؤه بالإشارة المفهومة وبالكتابة ، بلا خلاف للضرورة ، قال أصحابنا : ويصح بهما جميع عقوده وفسوخه ، كالطلاق والعتاق والنكاح والظهار والرجعة والإبراء والهبة وسائر العقود والفسوخ ونحوها ، بل قالوا : إشارته المفهومة كعبارة الناطق إلا في صورتين فيهما خلاف ، وهما شهادته وإشارته بالكلام في صلاته ، والأصح أنه لا تصح شهادته ، ولا تبطل صلاته ، لأن الشهادة يحتاط لها ، والصلاة لا تبطل إلا بكلام حقيقي ، وهذا مما يسأل عنه فيقال : إنسان باع وهو يصلي فيصح بيعه ولم تبطل صلاته ، وهذه صورته ، ويتصور أيضا فيمن باع فيها بالكلام ناسيا للصلاة ولم يطل ، فإنه يصح بيعه ولا تبطل صلاته ، والله أعلم . فرغ : قال المتولي والأصحاب : تقديم المساومة على البيع ليس بشرط لصحته ، بل لو لقي رجلا في طريقه فقال : بعتك هذا بألف ، فقال : قبلت أو اشتريت ، صح البيع بلا خلاف ، لأن اللفظ صريح في حكمه ، فلا يتوقف على قرينة ولا سابقة . فرع : قال أصحابنا : جميع ما سبق من صيغتي الإيجاب والقبول هو فيما ليس بضمني من البيوع ، فأما البيع الضمني فيما إذا قال : أعتق عبدك عني على ألف ، فلا تشترط فيه الصيغ التي قدمناها ، بل يكفي فيه الالتماس والإعتاق عنه بلا خلاف ، كما ذكره المصنف والأصحاب في كتاب كفارة الظهار ، والله تعالى أعلم .
*