وغيرهما بإسناد حسن فهذا مع ما ذكره المصنف هو المعتمد في دليل المسألة . . وقد احتج بعض أصحابنا بأشياء لا يحتج بها منها : ما رواه أبو داود بإسناده عن شيخ من بني تميم ، قال : خطبنا علي رضي الله عنه قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع المضطر وبيع الغرر وبيع الثمرة قبل أن تدرك ورواه البيهقي عن شيخ من بني تميم عن علي قال : سيأتي على الناس زمان عضوض يعض الموسر على ما في يديه ولم يؤمر بذلك ، قال الله جل ثناؤه : ولا تنسوا الفضل بينكم البقرة : 237 يعز الأشرار ويستذل الأخيار وما يمنع المضطرون . وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع المضطر وعن بيع الغرر ، وعن بيع الثمرة قبل أن تطعم وهذا لإسناد ضعيف ، لأن هذا الشيخ مجهول ، قال البيهقي : وقد روى من أوجه عن علي وابن عمر وكلها غير قوية ومنها : ما رواه البيهقي بإسناد ضعيف عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يركبن رجل بحرا إلا غازيا أو معتمرا أو حاجا ، فإن تحت البحر نارا وتحت النار بحرا وتحت البحر نارا ، ولا يشتري مال امرىء مسلم في ضغطه قال البخاري لا يصح هذا الحديث ، والله تعالى أعلم . فرع : ذكر الخطابي في تفسير حديث علي رضي الله عنه أن بيع المضطر يكون على وجهين أحدهما : أن يضطر إلى العقد من طريق الإكراه عليه ، فلا ينعقد العقد والثاني : أن يضطر إلى البيع لدين أو مؤنة ترهقه ، فيبيع ما في يده ، فالوكس من أجل الضرورة ، فسبيله من حيث المروءة أن لا يترك حتى يبيع ماله ، ولكن يعان وبقرض ويستمهل له إلى الميسرة ، حتى يكون له فيه بلاغ . فإن عقد البيع على هذا الوجه صح ولم يفسخ ، ولكن كرهه عامة أهل العلم . هذا لفظ الخطابي رضي الله عنه ، والله أعلم .
قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا ينعقد البيع إلا بالإيجاب والقبول ، فأما المعاطاة فلا ينعقد بها البيع ، لأن اسم البيع لا يقع عليه . والإيجاب أن يقول : بعتك أو ملكتك أو