تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمن مد كتبه بالألف وإلا فبالياء ، وجمعه أشرية وهو جمع نادر ، ويقال شريت الشيء أشريه شريا إذا بعته ، وإذا اشتريته كما سبق ، فهو من الأضداد على اصطلاح اللغويين ، ومن المشترك على اصطلاح الأصوليين ، قال الله تعالى : ومن الناس من يشري نفسه البقرة : 207 وقال تعالى : وشروه بثمن بخس يوسف : 20 وأما حقيقة البيع في اللغة فهم مقابلة المال بالمال وفي الشرع مقابلة المال بمال أو نحوه تمليكا فرع : أركان البيع ثلاثة : العاقدان والصيغة والمعقود عليه ، وشروط العاقد أن يكون بالغا عاقلا مختارا بصيرا ، غير محجور عليه ويشترط إسلام المشتري إن كان المبيع عبدا مسلما ، أو مصحفا ، وعصمته إن كان المبيع سلاحا . وشروط المبيع خمسة ، أن يكون طاهرا منتفعا به معلوما مقدورا على تسليمه مملوكا لمن يقع العقد له ، ويدخل في الضابط أم الولد والمرهون والموقوف والمكلف والجاني إذا منعنا بيعهما والمنذور إعتاقه ، وهذا الحد ناقص ، لأنه يرد عليه المجهول والمعجوز عن تسليمه وغير المملوك ، فالصواب الحد والأول هذه الشروط ستأتي مفصلة إن شاء الله تعالى في مواضعها . فرع : سبق في آخر باب الأطعمة الخلاف في أن أطيب المكاسب التجارة أم الزراعة أم الصنعة فصل : في الورع في البيع وغيره واجتناب الشبهات . قال الله تعالى : وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم النور : 15 وقال تعالى : إن ربك لبالمرصاد الفجر : 14 وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن الحلال بين وإن الحرام بين ، وبينهما شبهات لا يعلمهن كثير من الناس ، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام ، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ، ألا وإن لكل ملك حمى ، ألا وإن حمى الله محارمه ، ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ، ألا وهي القلب رواه البخاري ومسلم من طرق كثيرة . وهو أحد

المجموع · الجزء ٩ · الصفحة ١٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٩ · ص ١٤٠