= كتاب البيوع =
قال المصنف رحمه الله تعالى : البيع جائز والأصل فيه قوله تعالى : وأحل الله البيع وحرم الربا البقرة : 275 وقوله تعالى : إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم النساء : 29 . + الشرح : قوله تعالى : إلا أن تكون تجارة هو استثناء منقطع ، أي لكن لكم أكلها بتجارة عن تراض منكم ، قال العلماء : خص الله سبحانه وتعالى الأكل بالنهي تنبيها على غيره ، لكونه معظم المقصود من المال ، كما قال تعالى : إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما النساء : 10 وقوله تعالى : الذين يأكلون الربا البقرة : 275 وأجمعت الأمة على أن التصرف في المال بالباطل حرام . سواء كان أكلا أو بيعا أو هبة أو غير ذلك ، وقوله تعالى : بالباطل قال ابن عباس وغيره : إلا يحقها قال أهل المعاني : الباطل اسم جامع لكل ما لا يحل في الشرع كالربا والغصب والسرقة والخيانة وكل محرم ورد الشرع به ، قال الواحدي : أجمعوا على أن هذا الاستثناء منقطع ، وقوله تعالى : إلا أن تكون تجارة فيها قراءتان الرفع والنصب ، فمن رفع جعل كان تامة ، إلا أن تقع تجارة ، ومن نصب قال : تقديره : إلا أن يكون المأكول تجارة أو إلا أن تكون الأموال أموال تجارة فحذف المضاف قال الواحدي : والأجود الرفع ، لأنه أدل على انقطاع الاستثناء ولأنه لا يحتاج إلى إضمار . وأما صاحب الحاوي فبسط تفسير الآية في الحاوي قوله تعالى : أموالكم فيه تأويلان أحدهما : المراد مال كل إنسان في نفسه ، أي لا يصرفه في المحرمات والثاني : معناه لا يأخذ بعضكم مال بعض كما قال تعالى : ولا تقتلوا أنفسكم النساء : 29 وقوله : بالباطل