تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونصف الأرش لكن لا يزيد الواجب على القيمة ، فيجمع ما لزمهما تقديرا ، وهو عشرة ونصف ، وتقسم القيمة وهي عشرة على العشرة والنصف ليراعي التفاوت بينهما ، فيبسط أنصافا فيكون إحدى وعشرين فيلزم الأول إحدى عشرة جزءا من إحدى وعشرين جزءا من عشرة ، ويلزم الثاني عشرة من إحدى وعشرين من عشرة وهو ضعيف لإفراد أرش الجناية عن بدل النفس . والوجه الخامس : قاله صاحب التقريب وغيره ، واختاره إمام الحرمين : يلزم الأول خمسة ونصف ، والثاني أربعة ونصف ، لأن الأول لو انفرد بالجرح والسراية لزمه العشرة ، فلا يسقط عنه إلا ما لزم الثاني ، والثاني إنما جنى على نصف ما يساوي تسعة ، وفيه ضعف أيضا . والوجه السادس : قاله ابن خيران ، واختاره صاحب الإفصاح ، وأطبق العراقيون على ترجيحه أنه يجمع بين القيمتين فيكون تسعة عشر فيتم عليه ما فوتا ، وهي عشرة ، فيكون على الأمل عشرة أجزاء من تسعة عشر جزءا من عشرة ، وعلى الثاني تسعة أجزاء من تسعة عشر جزءا من عشرة ، والله سبحانه وتعالى أعلم . أما إذا كانت الجناة ثلاثة ، وأرش كل جناية دينار ، والقيمة عشرة ، فعلى طريقة المزني يلزم كل واحد ثلاثة وثلث ، وعلى الوجه الثالث يلزم الأول أربعة منها ثلاثة وثلث ، هي ثلث سهم القيمة ، وثلثان هما ثلثا الأرش ويلزم الثالث ثلاثة منها ديناران وثلث هي ثلث القيمة يوم جنايته وثلثان هما ثلثا الأرش فالجملة عشرة وثلثان ، وعلى الوجه الرابع توزع العشرة على عشرة وثلثين ، وعلى الخامس يلزم الأول أربعة وثلث ويلزم الثاني ثلاثة ، والثالث ديناران وثلثان ، وعلى السادس تجمع القيم فتكون سبعة وعشرين فتقسم العشرة عليها . أما : إذا جرح مالك العبد أو الصيد جراحة ، وأجنبي أخرى ، فينظر في جناية المالك أهي الأولى أم الثانية ويخرج على الأوجه فتسقط حصته ، وتجب حصة الأجنبي ، وعن القاضي أبي حامد المروذي أن المذكور في الجنايتين على العبد هو فيما إذا لم يكن للجناية أرش مقدر ، فإن كان فليس العبد فيها كالبهيمة والصيد المملوك ، حتى لو جنى على عبد غيره جناية ليس لها أرش مقدر ، وقيمته مائة ، فنقصت الجناية عشرة ، ثم جنى آخر جناية لا أرش لها فنقصت عشرة أيضا ، ومات العبد منهما . فعلى الأول خمسة وخمسون ، وعلى الثاني خمسون ، يدفع منها خمسة إلى الأول . قال : فلو قطع رجل يد عبد قيمته مائة ، ثم قطع آخر يده الأخرى ، لزم الأول نصف أرش اليد وهو خمسة وعشرون ،

المجموع · الجزء ٩ · الصفحة ١٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٩ · ص ١٢٧