تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السبع يد ملك الصيد ، وإلا فلا ، ولو أفلت الصيد بعدما أخذه الكلب قال الروياني : قال بعض الأصحاب : إن كان ذلك قبل أن يدركه صاحبه لم يملكه ، وإن كان بعده فوجهان أصحهما : لا يملكه ، لأنه لم يقبضه ولا زال امتناعه ، فعلى هذا يملكه من صاحبه بعد ذلك . ومنها : وإذا ألجأه إلى مضيق لا يقدر على الإفلات منه ملكه ، وذلك بأن يدخله بيتا ونحوه ، ولو اضطر سمكة إلى بركة صغيرة أو حوض صغير على شط نهر ملكه ، كما لو اضطر الصيد إلى بيت . والصغير هو ما يسهل أخذها منه ، ولو اضطرها إلى بركة واسعة يعسر أخدها منها أو دخلتها السمكة فسد منافذها ففيها الخلاف الذي سنذكره إنشاء الله تعالى قريبا ، فيما إذا دخل الصيد ملكه فإن قلنا : بالأصح إنه لا يملكه بالدخول فسد منازل البركة ملك السمكة ، لأنه تسبب إلى ضبطها ، والله أعلم . قال الرافعي : وقد ترجع جميع هذه الطرق إلى شيء واحد ، وهو أن يقال : سبب ملك الصيد إبطال زوال امتناعه ، وحصول الاستيلاء عليه ، وذلك يحصل بالطرق المذكورة والله تعالى أعلم . فرع : لو توحل صيد بأرض إنسان وصار مقدورا عليه فوجهان أحدهما : يملكه كما لو وقع في شبكته وأصحهما : لا يملكه ، لأنه لا يقصد بسقي الأرض الاصطياد ، قال إمام الحرمين ، الخلاف فيما إذا لم يكن سقى الأرض مما يقصد به الاصطياد ونوحل الصيود ، فإن كان يقصد فهو كنصب الشبكة ، ولم يتعرض الروياني لأرض الشخص ، بل قال : لو توحل وهو في طلبه لم يملكه ، لأن الطين ليس من فعله فلو كان هو أرسل الماء في الأرض ملكه ، لأن الوحل حصل بفعله ، فهو كالشبكة قال الرافعي : ويشبه أن يكون هذا عائدا إلى ما ذكره الإمام من قصد الاصطياد بالسقي . ولو وقع صيد في أرض وصار مقدورا عليه أو عشش في أرضه طائر وباض وفرخ ، وحصلت القدرة على البيض والفرخ ، لم يملكه على أصح الوجهين وبه قطع البغوي وغيره والثاني : يملكه . قال البغوي : ولو حفر حفرة لا للصيد فوقع فيها صيد لم يملكه ، وإن حفر للصيد ملك ما وقع فيها ، ولو أغلق اباب الدار لئلا يخرج صار ملكا له . قال إمام الحرمين : قال الأصحاب : إذا قلنا : لا يملكه صاحب الأرض والدار ، فهو أولى بملكه ، وليس لغيره أن يدخل ملكه ويأخذه ، فإن فعل فهل يملكه فيه وجهان كمن يحجر مواتا وأحياء غيره ، هل يملكه وهذه الصور أولى بثبوت الملك ، لأن الحجر للإحياء ولا يقصد ببناء الدار وقوع الصيد فيها والأصح : في الصورتين أن المحيي وآخذ الصيد يملكان ، وإن كانا غاصبين بتفويت حق المتحجر وصاحب الأرض . ولو قصد ببناء الدار تعشيش الطير فعشش فيها طير ، أو وقعت الشبكة

المجموع · الجزء ٩ · الصفحة ١٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٩ · ص ١٢٢