تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليس المراد بالتوحش مجرد الإفلات بل متى تيسر اللحوق بعدو أو استعانة بمن يمسكه ، فليس ذلك توحشا ، ولا يحل حينئذ إلا بالذبح في المذبح قال الرافعي : ولو تحقق العجز في الحال فقد أطلق الأصحاب أن البعير ونحوه كالصيد ، لأنه قد يريد الذبح في الحال . فتكليفه الصبر إلى القدرة يشق عليه . قال إمام الحرمين : والظاهر عندي أنه لا يلحق بالصيد بذلك لأنها حالة عارضة قربتها له ، قال : لكن لو كان الصبر والطلب يؤدي إلى مهلكة أو مسبعة فهو حينئذ كالصيد ، وإن كان يؤدي إلى موضع لصوص وعصبات مترصدين فوجهان ، والفرق أن تصرفهم وإتلافهم متدارك بالضمان . هذا كلام الإمام . قال الرافعي : والمذهب ما قدمناه عن الأصحاب ، والله أعلم . فرع : في كيفية الجرح المفيد للحل في الناد والمتردي وجهان أصحهما : وبه قطع المصنف والجمهور أنه يكفي جرح يفضي إلى الزهوق كيف كان والثاني : لا بد من جرح مذفف ، واختاره القفال وإمام الحرمين . فرع : حيث جرح الناد والمتردي فقتله حل ، سواء كانت الجراحة في فخذه أو خاصرته أو غيرهما من بدنه ، هذا هو المذهب ، وهو المنصوص ، وبه قطع العراقيون وجمهور الخراسانيين ، وقال الغزالي في الوسيط قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو طعنت خاصرته لحلت لك قال : فقال المراوزة خصص الخاصرة ليكون الجرح مذففا فلا يجوز جرح آخر ، وإن كان يفضي إلى الموت . قال : ومنهم من قال : يكفي كل جراحة تفضى إلى الموت ، هذا لفظه في الوسيط ، وفيها منكرات منها : تغيير الحديث ومنها : تغيير الحكم . أما : الحديث فقد سبق بإنكاره الإمام أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله فقال : هذا اختصار من الغزالي لحديث استدل به في ذلك شيخه إمام الحرمين قال : روى أن رجلا يعرف بأبي العشراء تردى له بعير في بئر فهلك ، فرفعت القصة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لأبي العشراء : وأبيك لو طعنت في خاصرتها لحلت لك قال أبو عمرو : وفيما ذكره إمام الحرمين ثلاثة

المجموع · الجزء ٩ · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٩ · ص ١١٦