تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السادسة : أن يرقى على الصفا وعلى المروة قدر قامة في كل واحد منهما السابعة : الذكر والدعاء على الصفا والمروة كما سبق بيانه . ويستحب أن يقول في مروره بينهما رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم وأنت الأعز الأكرم ، اللهم آتنا في الدنيا حسنة ، وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ، وأن يقرأ القرآن وسبق بيان أدلة كل هذا . الثامنة : يستحب أن يكون سعيه في موضع السعي الذي سبق بيانه سعيا شديدا فوق الرمل . والسعي مستحب في كل مرة من السبع ، بخلاف الرمل فإنه مختص بالثلاث الأول ، كما أن السعي الشديد في موضعه سنة ، فكذلك المشي على عادته في باقي المسافة سنة ، ولو سعى في جميع المسافة أو مشي فيها صح وفاته الفضيلة ، والله أعلم . فرع : أما المرأة ففيها وجهان الصحيح : المشهور ، وبه قطع الجمهور أنها لا تسعى في موضع السعي ، بل تمشي جميع المسافة ، سواء كانت نهارا أو ليلا في الخلوة لأنها عورة ، وأمرها مبني على الستر ، ولهذا لا ترمل في الطواف والثاني : أنها إن سعت في الليل حال خلو المسعى استحب لها السعي في موضع السعي كالرجل ، والله أعلم . فرع : قال الشيخ أبو محمد الجويني : رأيت الناس إذا فرغوا من السعي صلوا ركعتين على المروة ، قال : وذلك حسن وزيادة طاعة ، ولكن لم يثبت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . هذا كلام أبي محمد ، وقال أبو عمرو ابن الصلاح : ينبغي أن يكره ذلك لأنه ابتداء شعار ، وقد قال الشافعي رحمه الله ليس في السعي صلاة . وهذا الذي قاله أبو عمرو أظهر ، والله أعلم . فرع : قال الشافعي والأصحاب : لا يجوز السعي في غير موضع السعي ، فلو مر وراء موضع السعي في زقاق العطارين أو غيره لم يصح سعيه ، لأن السعي مختص بمكان فلا يجوز فعله في غيره كالطواف . قال أبو علي البندنيجي في كتابه الجامع : موضع السعي بطن الوادي . قال الشافعي في القديم : فإن التوى شيئا يسيرا أجزأه . وإن عدل حتى يفارق الوادي المؤدي إلى زقاق العطارين لم يجز وكذا قال الدارمي : إن التوي في السعي يسيرا جاز ، وإن دخل المسجد أو زقاق العطارين فلا ، والله أعلم . فرع : قال الدارمي : يكره أن يقف في سعيه لحديث ونحوه ، فإن فعله أجزأه . فرع : قد سبق في فصل الطواف أنه يسن الاضطباع في جميع المسعى ، وذكرنا

المجموع · الجزء ٨ · الصفحة ٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٨ · ص ٨٠