فرع : قال المتولي : تكره المبالغة في الإسراع في الرمل ، بل يرمل على العادة ، لحديث جابر السابق عن صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لتأخذوا عني مناسككم . فرع : لو تكر الاضطباع والرمل والإستلام والتقبيل والدعاء في الطواف فطوافه صحيح ولا إثم عليه ، ولا دم عليه ، لكن فاتته الفضيلة . قال الشافعي والأصحاب : وهو مسيء ، يعنون إساءة لا إثم فيها ، ودليل المسألة ما ذكره المصنف . فرع : اتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على أن المرأة لا ترمل ولا تضطبع لما ذكره المصنف . قال الدارمي وأبو علي النبدنيجي وغيرهما : ولو ركبت دابة أو حملت في الطواف لمرض ونحوه لم تضطبع ولا يرمل حاملها . قال البندنيجي : سواء في هذا الصغيرة والكبيرة والصحيحة والمريضة . قال القاضي أبو الفتوح وصاحب البيان : والخنثى في هذا كالمرأة والله أعلم . واستدل الشافعي ثم البيهقي بما روياه في الصحيح عن ابن عمر أنه قال : ليس على النساء سعي بالبيت ولا بين الصفا والمروة .
قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجوز الكلام في الطواف لقوله صلى الله عليه وسلم الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله تعالى أباح فيه الكلام والأفضل أن لا يتكلم ، لما روى أبو هريرة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من طاف بالبيت سبعا لم يتكلم فيه إلا بسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله كتب الله له عشر حسنا ، ومحا عنه عشر سيئات ، ورفع له عشر درجات .